السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الصائم بشراك بتلك المنح الفياضة فاحتسبها يعظم أجرك .

(1) فاحتسب : تحصيل ثمرة التقوى

قال الله تعالى : ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [ [ البقرة : 183]

والله لو رزقتها ، فقد رزقت الخير كله ، فبُشراك بُشراك ، فانظر بما اختصهم حتى لا تدخر جهدًا في إصلاح صومك ، فهم مبشرون بكل خير قال تعالى : ] الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى [ [يونس : 63-64 ] .

(2) واحتسب : التخلص من آصار وتبعات ذنوب الماضي .

(3) وانوِ: التعرف على الله بأحد أسمائه ألا وهو اسم الله ] الصمد [

فالصمد هو الذي لا يحتاج إلى الطعام والشراب ، فالصائم يتقربُ إلى الله بأمر هو متعلق بصفة من صفاته التي اختص بها - سبحانه - نفسه .

(4) واحتسب : الدرجات الرفيعة والتشرف بأداء عمل نسبه الله لنفسه .

فاسمع لهذا الشرف العظيم : قال رسول الله : قال الله عز وجل : ] كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإليَّ وأنا أجزي به [ [ رواه البخاري ]
(5) واحتسب : الاستشفاء من جميع الآفات التي تحول بينك وبين الله .

وعن أبي أمامة t قال : قلت : يا رسول الله مرني بعمل .قال : عليك بالصوم فإنه لا عدل له
(6) واحتسب : الوقاية من آثار الفتن .

قال : ] فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ [ متفق عليه ]

(7) واحتسب : النجاة من شدة الحساب .

تخيل مشهد الميزان ، حين توزن حسناتك ، حين لا يذكر أحدٌ أحدًا ، وأنت تجري بين كفتي الميزان ، وهما من الضخامة بحيث لا يتصور عقل ، قال : ] يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السموات والأرض لوسعت [ [ رواه الحاكم وصححه الألباني في صحيح الترغيب (3626) ]

(8) واحتسب : الحفظ والأمان من الوقوع في وحل المعاصي والحرمان .

قال : ] الصوم جنة من عذاب الله [ [رواه البيهقي وصححه الألباني (3866) في صحيح الجامع ]

(9) الحفظ من داء وخطر الشهوة

عن عبد الله بن عمرو قال : قال : ] خصاء أمتي الصيام [

[ أخرجه الإمام أحمد في مسنده والطبراني في الكبير وصححه الألباني (3228) في صحيح الجامع ]

(10) واحتسب : الابتعاد عن النَّار

قال : ] من صام يومًا في سبيل الله : جعل الله بينه وبين النار خندقًا كما بين السماء والأرض [ [رواه الترمذي وصححه الألباني في الصحيحة (563) ]

(11) طلب لسبب من أسباب الشفاعة يوم القيامة .

قال : ] الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي رب إني منعته الطعام والشراب فشفعني فيه ، ويقول القرآن : أي رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، فيشفعان [ [ رواه أحمد والطبراني في الكبير وصححه الألباني (984) في صحيح الترغيب ]

(12) طرق سبيل من أعظم السبل للجنة وإجابة نداء الريان

قال : ] من ختم له بصيام يوم دخل الجنة [ [ رواه الإمام أحمد في مسنده والبزار وأبو نعيم في الحلية وصححه الألباني في صحيح الجامع (6224) ]

(13) دفع مهر الحور العين

فمهور الحور : طول التهجد وكثرة الصيام .

(14) سبب للهداية .

قال : ] إنَّ الله وملائكته يصلون على المتسحرين [ [ رواه ابن حبان والطبراني في الأوسط وحسنه الألباني (1844) في صحيح الجامع ]

(15) زيادة الرصيد الإيماني

قال : ] الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة [ [ رواه الإمام أحمد والطبراني وحسنه الألباني (3868) في صحيح الجامع ] فقد قصر النَّهار ، فسهل الصيام من غير مشقة ، فهذه فرصة سانحة لتحصيل الغنائم الإيمانية ، وزيادة الرصيد الإيماني ، وأنت – حبيبي في الله – في أمسِّ الحاجة لهذا الرصيد .

(16) التطيب بما هو أطيب عند الرحمن .

في حديث الكلمات الخمس التي أمر بها نبي الله يحيى أن يبلغها لبني إسرائيل : ] وأمركم بالصيام ، ومثل ذلك كمثل رجل معه صرة مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك ، وإنَّ خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك [ [رواه الترمذي وقال : حسن صحيح ]

(17) التحلي بشعار الأبرار .

قال : ] جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار ، يقومون الليل ، ويصومون النهار ، ليسوا بأئمة ولا فجَّار [ [ رواه عبد بن حميد والضياء ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3097)]

(18) إبهاج القلوب الحزينة .

قال : ] و للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح بفطره و إذا لقي ربه فرح بصومه [ [ متفق عليه ]

(19) شكر الله على نعمه

قال العز بن عبد السلام : " إذا صام عرف نعمة الله عليه في الشبع والري ، فشكرها لذلك ، فإنَّ النعم لا تعرف مقدارها إلا بفقدها "

(20) التحفيز على فعل الطاعات وترك المنكرات

لأنَّ الصيام يُذكر بجوع أهل النَّار وظمأهم ، فيحثه ذلك على تكثير الطاعات

(22) علاج قسوة القلب .

قال : ] يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير [ قيل : أي في الرقة .

(23) قضاء الحوائج .

قال : ] ثلاث دعوات مستجابات : دعوة الصائم و دعوة المظلوم و دعوة المسافر[ [ أخرجه البيهقي والعقيلي وصححه الألباني (3030) في صحيح الجامع ]

والله اعلم