يأبى الحلم إلا أن يُتمّ نوره
بين الحرائق و الدخان المتصاعد
من أجساد الأطفال و الأمهات...
أيتها المأساة المتخمة بالمراثي !
يسقط مغشياً ضحية لعبث الإخوة
أيتها الروح المجللة بالدم
و يريدونني اما أخرساً أو قتيلاً..
لم يعد لدي اتساع من العمر
و أنا أرى الأرض تجمع بقايا عظامها
لم يبق في اسطبل الحكايا متسع للصهيل
ولا في واحة الحُزْن متسع للدمـوع..
لأجل قطرات النار النازفة مِنْ عيونِك
ينبعث من رحم المعاناة المقدسة
و لأجل عرائس أطفال قتلت في الحريق
لـ أزخرف رائحة الموت بالياسمين
و أرفع أحزانك إلى السماء ...
ها أنا ذا أرتل سورة الأرض
يُقبّلُني الضوء الأبيض الصافي
وتسقيني شبق ندى شهوتها الدافئة...
منقول
المفضلات