قصيدة إلى أمي
عند عينيك أكتب أحزن فصل عن الطاغية
وعن العسكر المختفي
من على القرية النائيه
والشفاه التي رضعت
لبن الحلمة الداميه
والشفاه التي قاومت
هل ترين لها باقيه ؟
هل أفاق الغد؟
أم أفاق الحديث عن الغاشيه؟
. . .
عند عينيك أكتب يا آخر امرأة ناجيه
مت في حضنها, ثم كونت ُمن ضمة ثانيه
يا فتاة تدين الممات على القمم العاريه
. . .
صار حبك يؤلم أكثر من وحدتي القاسيه
صار حبك يؤلم .
. . .
يا ليتها كانت القاضيه
. . .
أمسكي عن دمي
أمسكي سرطانك عن رئتي
أمسكي بقع النفط كي لا تسمم أوديتي
يا بحارا تسفّنت من ضعف قرصانها قوتي
عرّقت في فمي كالسجارة, ترضع من شفتي
ربما كنت مثلك لكنني بعد لم أسكت
كنت مثلك آخذ كل الحبوب المهدئة
وأنا بعد ألغو وأكتشف الحب في لغتي
. . .
عند عينيك أكتب عن صاحبي الميّت
عن أبي, وعن العسكر المختفي من على قريتي
عن شفاه تبوس الشفاه التي رضعت جبهتي
. . .
صار حبك يؤلم أكثر من وحدتي ... !
القاسيه.
صار حبك يؤلم ..
اكثر من ايامى الماضيه..
المفضلات