أنا لكِ لن أكون ..


في مثل هذا اليوم
من ربيع عينيك ِالعشرين
تغيرت كل التشابيه والمسميات
من تحت أهدابكِ المسبلات..
مع كل لحظة شجن تهادت إليَّ
ودعتُ عالمكِ الجميل وتكابرت
على آلامي ..
قررت الرحيل وكان مستحيلا ً
أن أهجر أحضانك ِ ..
تعالت أمواج
وتهادت أمواج
وأنا في صراع مع ذاتي



أتنسمكِ مع كل نسمة
تلامس جوارحي
أشعرُ بدفء لمساتكِ
مع كل رحلة طير داعب زرقة السما
واستنشقكِ في كل أزهاري
التي يسافر شذاها باتجاهاتكِ


وهاأنذا.. يفتتنني الأنين
وتجتاحني ذكرى مرت من سنين
ولازلت الحافظ الأمين لكل كلمة حب
تلازمني مثل الرنين ..
أنت ِ الحنان .. أنت ِ الحنين
لكن من أجلكِ انتصرت على قلبي
وقضمت التفاحة التي طالما قيدتني
من أجل أن تبقي دوماً في الجنة
تغلبت على مشاعري واخترقت حاجز الرحيل



لم يكن بمقدوري أن أحبك ِ إلى ما لا نهاية
حيث بريق عينيك ِ يضيء عتمة أحزاني
في كل طريق ..
وأنتِ ترفلين الياسمين وأنا عالق في الطين
من أجلكِ رجعت إلى متاهاتي وفارقت
لمسة كف ِالرقيق..
لكي ترتدي من بعدي ثوبك الأبيض
الموشح بعذاباتي
فالعمر يمضي والقطار سريع
والحب تضحية كبرى بها مُجبرون
ليس قراري.. ليس اختياري
لكنه هذيان صادقين
أنا لك ِ لن أكون
وفي أحلامي
وآمالي
أتمنى ألا لغيري تكونين.