كنت أشعر بالملل .. أو لا

هو شعور آخر لا تستطيع روحي وصفه

و كنت قد قررت أن لا أكتب شيئاً .. على الأقل ليس و أنا في هذا المزاج السيء ..

ثم تلفّت .. ماذا أفعل ؟!!

::

فلك أجد أمامي سوى التصفح .. علني أجد بين الأقلام منقذاً ..
ففتحت .. فقرأت ..

" يا يمامة قلبها .. عدها أن تشتاق " ..

فجُرِحت .. و نزف قلبي .. و عيني تأبى البكاء ..

/
\


دار الزمان و قال لي .. قربه ليس مكاني ..
على اللأقل الآن .. ربما في وقت ثاني

فصمت .. و خضعت .. و ذهبت

و لكني مع هذا .. أحببت .. و اشتقت .. و قلبي أدمَيْت

و فكرت ..


ربما هو لي أيضاً يشتاق

و يفكر أن بعدي لا يُطاق

و ينام حالما بلقاء .. و عناق

و يبكي يوميا ألم الفراق

حتى يبكيني لفكر .. و أشعر باختناق

فكيف لي .. أن أحتمل فكرة أن يبكي و يتألم و لو كان ألمه من أجلي ؟؟ ...

:::

:::

ثم تمر الأيام .. شهور و سنين ..

فأعود لأراهـ ...

و أشعر بالنار تحرقه قبل أن تحرقني ..

و أن عينيه لا تغمره .. بقدر ما تغمرني

و صوته لا يحتمل الصمت ..

و وجهه يعبر عن السهد و الوجد ..

فأحبهـ أكثر .. و أشتاق أكثر

و أودعه دون وداع ..

علني أراه .. علّني ألقاه .. دون أن يكون للدري ضيـاع ..

::

::


و أعود ..

أحب .. و أشتاق .. و دمعي يُراق

و أفكر ..

ربما هو لي أيضا يشتاق

و يفكر أن بعدي لا يطاق ..

و ينام حالماً بلقاء .. بعناق ..

و يبكي يوميــاً ألم الفراق ..

حتى يودي بي الفكر فأشعر باختناق

كيف أحمل عبء حزنِه .. و شوقه و إن كان من أجلي .. ؟


/
\


و أحزن .. و أتألم

و تمر الشهور .. و الأيام .. و الألم يكبر ..

و البعد يقهر ..

و القلب يعتصِر ..


لأسمع أخيراً خبر ..

عمن أحب يأتي خبر ..

من بلدٍ بعيد

من شخص آخر ..

" أتعلمين .. ؟
سمعته يفكر بالارتبـــاط " ...

ماذا أفعل ؟ .. ماذا أقول ؟ ..

لا شيء معي يُقال

و كأني أشعر بصدمةٍ أو بضربه

و النار في صدري للآن مضرمه ..

من هي تلك ... ؟؟


و كيف يهبها قلبه .. و قلبي وعد

و عينه كيف تراها .. و عيني وعد

بعيش هنيء وعد

بحب أزلي وعد

أ بي و بحبي جحد ؟؟

أخانه النظر فتمرّد ...

ماذا أفعل ؟؟ .. ماذا أقول ؟؟ ..

ولا شيء معي يُقال ...


ماذا أقول لقلبي الآن .. إن سألني عنه

و عقلي بم أجيبه .. إن سألني : " بم أفكر الآن ؟؟ "

و هو كان طوال الوقت يفكر بهـ ..

بماذا أواسي لساني إن بقي صامتــاً لا شيء يتحدث به

و عيني أن أبت النظر للكون لأنه ليس فيه ..

ماذا أفعل إن جالت المعموره تبحث عنه ؟؟


و قدماي إن ساقتاي لحيث يكون ..

و قلمي و يدي إن أرادا البوح بحبه .. و بشوقي لهـ ... ؟؟

أآمر روحي لمغادرة جسدي .. إن لم تقابل روحه ..

أأصعقها و أقول لها .. " فارقت روحه جسده " !!!!


صعقت .. ولا أجد لمن أبوح ..

أنظر حولي فلا أجد أحدا ..

ألأنه لم يكن في دنياي غيره ..

أم لأني في الحقيقة لست سوى نبضة بين عينيه و قلبه ...

و الآن منهما أترك .. ؟؟


أأشتاق .. ؟؟ لمن ؟؟