بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى و الصلاة و السلام على عبدة ونبية المصطفى محمدٍ صلى الله
عليه وسلم .... وبعد

.. كثيراً ما نجلس مع أنفسنا ونتسائل عن هذه الدنيا و أحوالها المتقلبة و أحداثها
ومن الصعب أن ندرك طريقاً سليماً دون عنوان أو منفذ له أو حتى وسيلة .

من هنا بدأت نقطة التاريخ منذ بدأ الخلق حتى يومنا هذا

وحياتنا التي هي الدنيــا

( لمذا سميت الحياة دنيا .. من الدنو ... أي أن هناك ما هو أعلى منها )

عبادة الله هي طريق النجاة من أهوال الدنيا ومهالك الآخرة ...

- والدين هو منهج العبادة اللتي نسير عليها .

أخوتي هناك من يفصل الدين عن الدنيا وهذا أمر مرفوض بتاتاً .. أحكم عليه الشرع
أوجتمع على حكمه العلماء .

فالدنيا دار عمل و الدين هو العمل المؤدي إلى العبادة و المعبود هو الله عز وجل

إذاً .. الطريق واضح - وهناك من الناس من يرفض ولا يعتقد وجود خالق أو رب .

.. وهذة فكرة ظالة .. ون أتبعها بطلت حياته و تقلصت سعادته .

( والمؤمن سعادته أبدية حتى لو تراكمت عليه الأحزان )

فهناك أمل كبير .. إنه الآخرة

.. قال أحد العلماء أثناء حبسة :-

أنا بستاني في صدري ؛ إن أبعدوني فإبعادي سياحة ، وإن حبسوني فحبسي خلوة ، وإن قتلوني فقتلي شهادة فماذا يفعل أعدائي بي .

.. فهذا مثال كبير لأمل المؤمن .

إن ترابط الدين و الدنيا ( الحياة ) هو أساس للشريعة ومنبع للحكم و العدل !

.. وهناك محاولات من أعداء الأسلام بفصل الشريعة الأسلامية عن الحياة الأجتماعية
والياسية ..

وقرأت في أحد المقالات : أن من اهم اهداف العلمانية فصل الدين عن أمور الدنيا
وخصوصاً أن يطبق الحكم تحت ظلال الدين .

.. إخواني ان الدين في ظلال الحياة نظام يطبق المنافع ويدفع كل مضرة

فهو مصدر لتعاليم الدين اللتي نتعاملها فيما بيننا .

هو أمر لكل مباح ومنع عن كل محرم

.. وقال صلى الله عليه وسلم في معنا الحديث ( أن النار حفة بالملذات و الجنة
حفت بالمكارة )..

إذاً هذا مقياس لحبنا لخالقنى و تطبيقاً للدين و الشريعة .

والمقصود بالمكارة في الحديث :
هي العبادات اللتي تشق على المسلم و أيضاً هي ترك كل متعة

.. والمتعة جزء من الملذة وترك الملذة يعتبر مكروة .

.. أما الحياة : فهي محطة يجب على كل حي الوقوف بها سواءً طال عمرة أم قصر .

فالحياة وقت للأمتحان و تطبيق الدين و إثبات حبك لبارئك سبحانة .

.. والله عز وجل ليس بحاجة منك إلى صلاة أو عبادة . لكنه أمر منه عز وجل

ونحن هنا خلق من خلقة وجب لنا العبادة .

قال أحد الشيوخ :

كيف تعصي الله وهو يراك .. فإذا أردت أن تعصية أسكن في غير أرضة و كل
من غير نعمة ... ولا يحق لك عصيانة في ما يملكة .. فهو الملك الجبار .

.. أخوتي الدنيا دار فانية و وسيلة النجاة منها هو الدين .. ومنها نصل إلى الجنان
ودار النجاة دار البقاء .

اللهم أمتنى على الأسلام غير خائبين ولا مخذولين و أسكنا الفردوس يا أرحم الراحمين

أسأل الله لي ولكم التوفيق في الدنيا و الدين ...

وصلى الله وسلم وبارك على رسول الأولين والأخرين النبي الأمين ..
محمد صلى الله عليه وسلم و على آله و صحابته أجمعن .

تحياااااتي...