ثانياً : المحاليـــــــــل
التطور المذهل فى التحاليل الطبية إنصب معظمه فى مجال المحاليل المستخدمة للتشخيص خاصة فى مجال الالتهاب الكبدى الوبائى والهرمونات وتشخيص الأورام عن طريق الدم وقياس المخدرات والمنشطات إلخ.....
وصاحب هذا التطور إنقراض الطرق التقليدية لتحضير المحاليل وأصبحت المعامل تستعمل محاليل جاهزة التصنيع وهو مايسمى ( Kits ) . وطبعاً لايسمح باستعمال هذه المحاليل إلا بعد المرور باختبارات الجودة المعقدة والدقيقة من مراكز عالمية متخصصة .
لذلك يقع على عاتق أطباء التحاليل الطبية الإلتزام بعدم شراء محاليل رخيصة الثمن غير مضمونة النقاوة وغير مصنعة طبقاً للشروط العالمية حتى لاينتج عن ذلك نتائج إيجابية أو سلبية خاطئة وحتى لاتختلف النتائج من معمل إلى أخر .
وقد رأينا مؤخراً فى فرنسا ضجة كبرى بسبب التشخيصات الخاطئة لمرضي الإيدز نتيجة إستعمال محاليل غير دقيقة وغير قادرة على تحديد الإصابة بالفيروس وتم إستبعاد مجموعة من هذه المحاليل نهائياً .
ثالثاً : الأجهـــــــــــــزة
لاشك أن إدخال أجهزة التحليل التلقائى ( Autoanalysers ) إلى المعامل كانت طفرة كبيرة حيث أن هذه الأجهزة قادرة على التعرف على العينة الخاصة بالمريض عن طريق الليزر وإجراء التحاليل وطبع النتائج تلقائياً وبدقة بالغة وتصل طاقة بعض هذه الأجهزة إلى 900 إختبار فى الساعة ، وللعلم فإن معظم المعامل الخاصة فى الولايات المتحدة الأمريكية أو الملحقة بمستشفى خاص أو أى مستشفى جامعى تعمل الآن بهذه الأجهزة .
ومما لاشك فيه فإن مجرد شراء هذه الأجهزة دون التأكد من وجود طاقم من المهندسين المدربين القادرين على صيانتها وكذلك توافر قطع الغيار وإجراء إختبارات الجودة بالإضافة إلى التدريب الكافى للأطباء الذين يقومون بتشغيل هذه الأجهزة أمر فى غاية الخطورة .
المعامل الحديثة يجب أيضاً أن تتوافر لديها شبكة كمبيوتر لتنظيم عملية طبع أسماء المرضى وترقيم العينات وكتابة أنواع التحاليل المطلوبة والشروط المطلوبة لأخذ العينات ومواعيد تسليم النتائج إلخ....وذلك من خلال ادخال نظام (Barr Coding) والذى يمنع الخطأ البشرى فى ادخال العينات على الأجهزة وكتابة النتائج
كذلك فإنه يجب أن يتوافر بهذه المعامل عدة أجهزة أساسية مثل أجهزة تقطير المياه ، أجهزة تكييف ومثبتات للتيار الكهربائى وماإلى ذلك .
رابعا":
إذاً ، لدقة نتائج التحاليل الطبية ولضمان عدم تضاربها من معمل إلى آخر فيجب أن تتوافر الشروط السابقة وهى الطبيب والكيميائي المتخصص المدرب تدريباً جيداً وأجهزة التحليل التلقائى الدقيقة والمحاليل مضمونة النقاوة والمصنعة طبقاً للشروط والمواصفات العالمية بالإضافة إلى أهمية إتباع المريض للتوجيهات الخاصة بكل نوع من التحاليل مثل الصيام فى حالة إجراء تحاليل الدهنيات وطريقة التعقيم عند أخذ مزرعة للبول والإمتناع عن الجماع لمدة ثلاثة أيام على الأقل فى حالة تحليل المنى وعدم تقسيم عينات الباثولوجى إلخ...... ، ويجب أيضاً على المريض إبلاغ المعمل بالأدوية التى يتناولها أو أى عملية نقل دم أو علاج كيميائى أو إشعاعى قد تكون تمت له .
وأرى أيضاً أنه يجب على أطباء المعمل كتابة تخصصاتهم والكلية التى تخرجوا منها بوضوح على اليفط خارج المعمل وعلى جميع مطبوعاتهم منعاً لأى لبس عند المريض .

المفضلات