قائمة الاعضاء المشار اليهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: هنا تضع أجمل ما قرأت من الكتب من حكم ومواعظ وفوائد الرجاء من الجميع المشاركة

  1. #1
    .: جيماوي نشيط :.
    الصورة الرمزية abdogsm

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    303
    الشَكر (المُعطى)
    37
    الشَكر (المُستلَم)
    150
    الإعجاب (المُعطى)
    0
    الإعجاب (المُستلَم)
    0
    غير معجبون (المُعطى)
    0
    غير معجبون (المُستلَم)
    0
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    27

    افتراضي هنا تضع أجمل ما قرأت من الكتب من حكم ومواعظ وفوائد الرجاء من الجميع المشاركة

    من كتاب زاد المعاد
    فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الذّكْر
    كَانَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَكْمَلَ الْخَلْقِ ذِكْرًا لِلّهِ عَزّ وَجَلّ بَلْ كَانَ كَلَامُهُ كُلّهُ فِي ذِكْرِ اللّهِ وَمَا وَالَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ وَتَشْرِيعُهُ لِلْأُمّةِ ذِكْرًا مِنْهُ لِلّهِ وَإِخْبَارُهُ عَنْ أَسْمَاءِ الرّبّ وَصِفَاتِهِ وَأَحْكَامِهِ وَأَفْعَالِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ ذِكْرًا مِنْهُ لَهُ وَثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ بِآلَائِهِ وَتَمْجِيدُهُ وَحَمْدُهُ وَتَسْبِيحُهُ ذِكْرًا مِنْهُ لَهُ وَسُؤَالُهُ وَدُعَاؤُهُ إيّاهُ وَرَغْبَتُهُ وَرَهْبَتُهُ ذِكْرًا مِنْهُ لَهُ وَسُكُوتُهُ وَصَمْتُهُ ذِكْرًا مِنْهُ لَهُ بِقَلْبِهِ فَكَانَ ذَاكِرًا لِلّهِ فِي كُلّ أَحْيَانِهِ وَعَلَى جَمِيعِ أَحْوَالِهِ وَكَانَ ذِكْرُهُ لِلّهِ يَجْرِي مَعَ أَنْفَاسِهِ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى جَنْبِهِ وَفِي مَشْيِهِ وَرُكُوبِهِ وَمَسِيرِهِ وَنُزُولهِ وَظَعْنِهِ وَإِقَامَتِهِ


    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
    (انا لا أخشى على الجيش من عدوه ولكني أخشى عليه من ذنوبه)عمر رضي الله عنه




  2. #2
    .: جيماوي نشيط :.
    الصورة الرمزية abdogsm

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    303
    الشَكر (المُعطى)
    37
    الشَكر (المُستلَم)
    150
    الإعجاب (المُعطى)
    0
    الإعجاب (المُستلَم)
    0
    غير معجبون (المُعطى)
    0
    غير معجبون (المُستلَم)
    0
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    27

    افتراضي رد: هنا تضع أجمل ما قرأت من الكتب من حكم ومواعظ وفوائد الرجاء من الجميع المشاركة

    من زاد المعاد أيضاً
    هُوَ الذّبِيحُ عَلَى الْقَوْلِ الصّوَابِ عِنْدَ عُلَمَاءِ الصّحَابَةِ وَالتّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ.
    [ بُطْلَانُ الْقَوْلِ بِأَنّ الذّبِيحَ هُوَ إسْحَاقُ ]
    وَأَمّا الْقَوْلُ بِأَنّهُ إسْحَاقُ فَبَاطِلٌ بِأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ وَجْهًا وَسَمِعْت شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيّةَ قَدّسَ اللّهُ رُوحَهُ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلُ إنّمَا هُوَ مُتَلَقّى عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَعَ أَنّهُ بَاطِلٌ بِنَصّ كِتَابِهِمْ فَإِنّ فِيهِ إنّ اللّهَ أَمَرَ إبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ بِكْرَهُ وَفِي لَفْظٍ وَحِيَدَهُ وَلَا يَشُكّ أَهْلُ الْكِتَابِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَنّ إسْمَاعِيلَ هُوَ بِكْرُ أَوْلَادِهِ وَاَلّذِي غَرّ أَصْحَابَ هَذَا الْقَوْلِ أَنّ فِي التّوْرَاةِ الّتِي بِأَيْدِيهِمْ اذْبَحْ ابْنَك إسْحَاقَ قَالَ وَهَذِهِ الزّيَادَةُ مِنْ تَحْرِيفِهِمْ وَكَذِبِهِمْ لِأَنّهَا تُنَاقِضُ قَوْلَهُ اذْبَحْ بِكْرَك وَوَحِيدَك وَلَكِنّ الْيَهُودَ حَسَدَتْ بَنِي إسْمَاعِيلَ عَلَى هَذَا الشّرَفِ وَأَحَبّوا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ وَأَنْ يَسُوقُوهُ إلَيْهِمْ وَيَحْتَازُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ دُونَ الْعَرَبِ وَيَأْبَى اللّهُ إلّا أَنْ يَجْعَلَ فَضْلَهُ لِأَهْلِهِ . وَكَيْفَ يَسُوغُ أَنْ يُقَالَ إنّ الذّبِيحَ إسْحَاقُ وَاَللّهُ تَعَالَى قَدْ بَشّرَ أُمّ إسْحَاقَ بِهِ وَبِابْنِهِ يَعْقُوبَ فَقَالَ تَعَالَى عَنْ الْمَلَائِكَةِ إنّهُمْ قَالُوا لِإِبْرَاهِيمَ لَمّا أَتَوْهُ بِالْبُشْرَى : { لَا تَخَفْ إِنّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ } [ هُود : 7071 ] فَمُحَالٌ أَنْ يُبَشّرَهَا بِأَنّهُ يَكُونُ لَهَا وَلَدٌ ثُمّ يَأْمُرُ بِذَبْحِهِ وَلَا رَيْبَ أَنّ يَعْقُوبَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ دَاخِلٌ فِي الْبِشَارَةِ فَتَنَاوُلُ الْبِشَارَةِ لِإِسْحَاقِ وَيَعْقُوبَ فِي اللّفْظِ وَاحِدٌ وَهَذَا ظَاهِرُ الْكَلَامِ وَسِيَاقُهُ . فَإِنْ قِيلَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرْتُمُوهُ لَكَانَ " يَعْقُوبُ " مَجْرُورًا عَطْفًا عَلَى [ ص 72 ] إسْحَاقَ فَكَانَتْ الْقِرَاءَةُ { وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ } أَيْ وَيَعْقُوبُ مِنْ وَرَاءِ إسْحَاقَ . قِيلَ لَا يَمْنَعُ الرّفْعُ أَنْ يَكُونَ يَعْقُوبُ مُبَشّرًا بِهِ لِأَنّ الْبِشَارَةَ قَوْلٌ مَخْصُوصٌ وَهِيَ أَوّلُ خَبَرٍ سَارّ صَادِقٍ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ } جُمْلَةٌ مُتَضَمّنَةٌ لِهَذِهِ الْقُيُودِ فَتَكُونُ بِشَارَةً بَلْ حَقِيقَةُ الْبِشَارَةِ هِيَ الْجُمْلَةُ الْخَبَرِيّةُ . وَلَمّا كَانَتْ الْبِشَارَةُ قَوْلًا كَانَ مَوْضِعُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ نَصْبًا عَلَى الْحِكَايَةِ بِالْقَوْلِ كَأَنّ الْمَعْنَى : وَقُلْنَا لَهَا : مِنْ وَرَاءِ إسْحَاقَ يَعْقُوبُ وَالْقَائِلُ إذَا قَالَ بَشّرْتُ فُلَانًا بِقُدُومِ أَخِيهِ وَثِقَلِهِ فِي أَثَرِهِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْهُ إلّا بِشَارَتُهُ بِالْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا . هَذَا مِمّا لَا يَسْتَرِيبُ ذُو فَهْمٍ فِيهِ الْبَتّةَ ثُمّ يُضْعِفُ الْجَرّ أَمْرٌ آخَرُ وَهُوَ ضَعْفُ قَوْلِك : مَرَرْت بِزَيْدٍ وَمِنْ بَعْدِهِ عَمْرٍو وَلِأَنّ الْعَاطِفَ يَقُومُ مَقَامَ حَرْفِ الْجَرّ فَلَا يُفْصَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَجْرُورِ كَمَا لَا يُفْصَلُ بَيْنَ حَرْفِ الْجَرّ وَالْمَجْرُورِ . وَيَدُلّ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنّ اللّهَ سُبْحَانَهُ لَمّا ذَكَرَ قِصّةَ إبْرَاهِيمَ وَابْنَهُ الذّبِيحِ فِي سُورَةِ ( الصّافّاتِ ) قَالَ { فَلَمّا أَسْلَمَا وَتَلّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدّقْتَ الرّؤْيَا إِنّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ } [ الصّافّاتُ 103 - 111 ] . ثُمّ قَالَ تَعَالَى : { وَبَشّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّا مِنَ الصّالِحِينَ } [ الصّافّاتُ 112 ] . فَهَذِهِ بِشَارَةٌ مِنْ اللّهِ تَعَالَى لَهُ شُكْرًا عَلَى صَبْرِهِ عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ جِدّا فِي أَنّ الْمُبَشّرَ بِهِ غَيْرُ الْأَوّلِ بَلْ هُوَ كَالنّصّ فِيهِ . فَإِنْ قِيلَ فَالْبِشَارَةُ الثّانِيَةُ وَقَعَتْ عَلَى نُبُوّتِهِ أَيْ لَمّا صَبَرَ الْأَبُ عَلَى مَا أُمِرَ بِهِ وَأَسْلَمَ الْوَلَدُ لِأَمْرِ اللّهِ جَازَاهُ اللّه عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ أَعْطَاهُ النّبُوّةَ . قِيلَ الْبِشَارَةُ وَقَعَتْ عَلَى الْمَجْمُوعِ عَلَى ذَاتِهِ وَوُجُودِهِ وَأَنْ يَكُونَ نَبِيّا وَلِهَذَا نُصِبَ " نَبِيّا " عَلَى الْحَالِ الْمُقَدّرِ أَيْ مُقَدّرًا نُبُوّتَهُ فَلَا يُمْكِنُ إخْرَاجُ الْبِشَارَةِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَصْلِ ثُمّ تُخَصّ بِالْحَالِ التّابِعَةِ الْجَارِيَةِ مَجْرَى الْفَضْلَةِ هَذَا مُحَالٌ مِنْ الْكَلَامِ بَلْ إذَا وَقَعَتْ الْبِشَارَةُ عَلَى نُبُوّتِهِ فَوُقُوعُهَا عَلَى وُجُودِهِ أَوْلَى وَأَحْرَى [ ص 73 ] كَانَ بِمَكّةَ وَلِذَلِكَ جُعِلَتْ الْقَرَابِينُ يَوْمَ النّحْرِ بِهَا كَمَا جُعِلَ السّعْيُ بَيْنَ الصّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ تَذْكِيرًا لِشَأْنِ إسْمَاعِيلَ وَأُمّهِ وَإِقَامَةً لِذِكْرِ اللّهِ وَمَعْلُومٌ أَنّ إسْمَاعِيلَ وَأُمّهُ هُمَا اللّذَانِ كَانَا بِمَكّةَ دُونَ إسْحَاقَ وَأُمّهِ وَلِهَذَا اتّصَلَ مَكَانُ الذّبْحِ وَزَمَانُهُ بِالْبَيْتِ الْحَرَام ِ الّذِي اشْتَرَكَ فِي بِنَائِهِ إبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ وَكَانَ النّحْرُ بِمَكّةَ مِنْ تَمَامِ حَجّ الْبَيْتِ الّذِي كَانَ عَلَى يَدِ إبْرَاهِيمَ وَابْنِهِ إسْمَاعِيلَ زَمَانًا وَمَكَانًا وَلَوْ كَانَ الذّبْحُ بِالشّامِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ وَمَنْ تَلَقّى عَنْهُمْ لَكَانَتْ الْقَرَابِينُ وَالنّحْرُ بِالشّامِ لَا بِمَكّةَ . وَأَيْضًا فَإِنّ اللّهَ سُبْحَانَهُ سَمّى الذّبِيحَ حَلِيمًا . لِأَنّهُ لَا أَحْلَمَ مِمّنْ أَسْلَمَ نَفْسَهُ لِلذّبْحِ طَاعَةً لِرَبّهِ . وَلَمّا ذَكَرَ إسْحَاقَ سَمّاهُ عَلِيمًا فَقَالَ تَعَالَى : { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ } [ الذّارِيَاتُ 24 25 ] إلَى أَنْ قَالَ { قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ } [ الذّارِيَاتُ 28 ] وَهَذَا إسْحَاقُ بِلَا رَيْبٍ لِأَنّهُ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ الْمُبَشّرَةُ بِهِ وَأَمّا إسْمَاعِيلُ فَمِنْ السّرّيّةِ . وَأَيْضًا فَإِنّهُمَا بُشّرَا بِهِ عَلَى الْكِبَرِ وَالْيَأْسِ مِنْ الْوَلَدِ وَهَذَا بِخِلَافِ إسْمَاعِيلَ فَإِنّهُ وُلِدَ قَبْلَ ذَلِكَ . وَأَيْضًا فَإِنّ اللّهَ سُبْحَانَهُ أَجْرَى الْعَادَةَ الْبَشَرِيّةَ أَنّ بِكْرَ الْأَوْلَادِ أَحَبّ إلَى الْوَالِدَيْنِ مِمّنْ بَعْدَهُ وَإِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السّلَامُ لَمّا سَأَلَ رَبّهُ الْوَلَدَ وَوَهَبَهُ لَهُ تَعَلّقَتْ شُعْبَةٌ مِنْ قَلْبِهِ بِمَحَبّتِهِ وَاَللّهُ تَعَالَى قَدْ اتّخَذَهُ خَلِيلًا وَالْخُلّةُ مَنْصِبٌ يَقْتَضِي تَوْحِيدَ الْمَحْبُوبِ بِالْمَحَبّةِ وَأَنْ لَا يُشَارِكُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِيهَا فَلَمّا أَخَذَ الْوَلَدُ شُعْبَةً مِنْ قَلْبِ الْوَالِدِ جَاءَتْ غَيْرَةُ الْخُلّةِ تَنْتَزِعُهَا مَنْ قَلْبِ الْخَلِيلِ فَأَمَرَهُ بِذَبْحِ الْمَحْبُوبِ فَلَمّا أَقْدَمَ عَلَى ذَبْحِهِ وَكَانَتْ مَحَبّةُ اللّهِ أَعْظَمَ عِنْدَهُ مِنْ مَحَبّةِ الْوَلَدِ خَلَصَتْ الْخُلّةُ حِينَئِذٍ مِنْ شَوَائِبَ الْمُشَارَكَةِ فَلَمْ يَبْقَ فِي الذّبْحِ مَصْلَحَةٌ إذْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ إنّمَا هِيَ فِي الْعَزْمِ وَتَوْطِينِ النّفْسِ عَلَيْهِ فَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ فَنُسِخَ الْأَمْرُ وَفُدِيَ الذّبِيحُ وَصَدّقَ الْخَلِيلُ الرّؤْيَا وَحَصَلَ مُرَادُ الرّبّ . [ ص 74 ] حَصَلَ عِنْدَ أَوّلِ مَوْلُودٍ وَلَمْ يَكُنْ لِيَحْصُلَ فِي الْمَوْلُودِ الْآخَرِ دُونَ الْأَوّلِ بَلْ لَمْ يَحْصُلْ عِنْدَ الْمَوْلُودِ الْآخَرِ مِنْ مُزَاحَمَةِ الْخُلّةِ مَا يَقْتَضِي الْأَمْرَ بِذَبْحِهِ وَهَذَا فِي غَايَةِ الظّهُورِ . وَأَيْضًا فَإِنّ سَارَةَ امْرَأَةُ الْخَلِيلِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ غَارَتْ مِنْ هَاجَرَ وَابْنِهَا أَشَدّ الْغَيْرَةِ فَإِنّهَا كَانَتْ جَارِيَةً فَلَمّا وَلَدَتْ إسْمَاعِيلَ وَأَحَبّهُ أَبُوهُ اشْتَدّتْ غَيْرَةُ " سَارَةَ " فَأَمَرَ اللّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُبْعِدَ عَنْهَا " هَاجَرَ " وَابْنَهَا وَيُسْكِنَهَا فِي أَرْضِ مَكّةَ لِتَبْرُدَ عَنْ " سَارَةَ " حَرَارَةُ الْغَيْرَةِ وَهَذَا مِنْ رَحْمَتِهِ تَعَالَى وَرَأْفَتِهِ فَكَيْفَ يَأْمُرُهُ سُبْحَانَهُ بَعْدَ هَذَا أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهَا وَيَدَعَ ابْنَ الْجَارِيَةِ بِحَالِهِ هَذَا مَعَ رَحْمَةِ اللّهِ لَهَا وَإِبْعَادِ الضّرَرِ عَنْهَا وَجَبْرِهِ لَهَا فَكَيْفَ يَأْمُرُ بَعْدَ هَذَا بِذَبْحِ ابْنِهَا دُونَ ابْنِ الْجَارِيَةِ بَلْ حِكْمَتُهُ الْبَالِغَةُ اقْتَضَتْ أَنْ يَأْمُرَ بِذَبْحِ وَلَدِ السّرّيّةِ فَحِينَئِذٍ يَرِقّ قَلْبُ السّيّدَةِ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا وَتَتَبَدّلُ قَسْوَةُ الْغَيْرَةِ رَحْمَةً وَيَظْهَرُ لَهَا بَرَكَةُ هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَوَلَدِهَا وَأَنّ اللّهَ لَا يُضِيعُ بَيْتًا هَذِهِ وَابْنُهَا مِنْهُمْ وَلِيُرِيَ عِبَادَهُ جَبْرَهُ بَعْدَ الْكَسْرِ وَلُطْفَهُ بَعْدَ الشّدّةِ وَأَنّ عَاقِبَةَ صَبْرِ " هَاجَرَ " وَابْنِهَا عَلَى الْبُعْدِ وَالْوَحْدَةِ وَالْغُرْبَةِ وَالتّسْلِيمِ إلَى ذَبْحِ الْوَلَدِ آلَتْ إلَى مَا آلَتْ إلَيْهِ مِنْ جَعْلِ آثَارِهِمَا وَمَوَاطِئِ أَقْدَامِهِمَا مَنَاسِكَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَمُتَعَبّدَاتٍ لَهُمْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهَذِهِ سُنّتُهُ تَعَالَى فِيمَنْ يُرِيدُ رَفْعَهُ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ يَمُنّ عَلَيْهِ بَعْدَ اسْتِضْعَافِهِ وَذُلّهِ وَانْكِسَارِهِ . قَالَ تَعَالَى : { وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنّ عَلَى الّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ } [ الْقَصَصُ 5 ] وَذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُاَللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

  3. #3
    .: جيماوي نشيط :.
    الصورة الرمزية abdogsm

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    303
    الشَكر (المُعطى)
    37
    الشَكر (المُستلَم)
    150
    الإعجاب (المُعطى)
    0
    الإعجاب (المُستلَم)
    0
    غير معجبون (المُعطى)
    0
    غير معجبون (المُستلَم)
    0
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    27

    افتراضي رد: هنا تضع أجمل ما قرأت من الكتب من حكم ومواعظ وفوائد الرجاء من الجميع المشاركة

    ابن تيمية ( شيخ الإسلام)
    هذا بعض ما قرأته عن شيخ الإسلام من كتاب طبقات الحنابلة
    قال شيخنا أبو عبد اللّه بن القيم: سمعت شيخنا شيخ الإسلام ابن تيمية ، يقول: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة. قال: وقال لي مرة: ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي معي، لا تفارقني، أنا حبسي خلوة. وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة.
    وكان في حبسه في القلعة يقول: لو بذلت ملء هذه القلعة ذهباً ما عدل عندي شكر هذه النعمة أو قال: ما جزيتهم على ما نسبوا فيه من الخير - ونحو هذا.
    وكان يقول في سجوده، وهو محبوس: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ما شاء الله.
    وقال مرة: المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسره هواه.
    ولما دخل إلى القلعة، وصار داخل سورها نظر إليه وقال: " فضرب بينهم بسور له باب، باطنه فيه الرحمة، وظاهره من قبله العذاب " " الحديد: 13 " .
    قال شيخنا: وعلم الله ما رأيت أحداً أطيب عيشاً منة قط، مع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرجاف، وهو مع ذلك أطيب الناس عيشاً، وأشرحهم صدراً، وأقواهم قلباً، وأسرهم نفساً، تلوح نضرة النعيم على وجهه وكنا إذا اشتد بنا الخوف وساءت بنا الظنون، وضاقت بنا الأرض: أتيناه، فما هو إلا أن نراه، ونسمع كلامه، فيذهب عنا ذلك كله، وينقلب انشراحاً وقوة ويقيناً وطمأنينة. فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه، وفتح لهم أبوابها في دار العمل، فأتاهم من رَوحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها، والمسابقة إليها.
    وأما تصانيفه رحمه اللّه: فهي أشهر من أن تذكر، وأعرف من أن تنكر. سارت مسير الشمس في الأقطار، وامتلأت بها البلاد والأمصار. قد جاوزت حد الكثرة، فلا يمكن أحد حصرها، ولا يتسع هذا المكان لعد المعروف منها، ولا ذكرها.
    __________________

  4. #4
    .: جيماوي رائع :.
    الصورة الرمزية maroo

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الدولة
    مصر ( سوهاج )
    العمر
    39
    Phone
    x6
    المشاركات
    796
    الشَكر (المُعطى)
    410
    الشَكر (المُستلَم)
    671
    الإعجاب (المُعطى)
    0
    الإعجاب (المُستلَم)
    0
    غير معجبون (المُعطى)
    0
    غير معجبون (المُستلَم)
    0
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    32

    افتراضي رد: هنا تضع أجمل ما قرأت من الكتب من حكم ومواعظ وفوائد الرجاء من الجميع المشاركة

    ياريت الناس كلها تشارك

    حتى لو كلمتين بس من اى كتاب

    وان شاء الله معكم


    تحياتى............

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •