فى نفس المكان حيث الركن الصغير بعيدا جلسا ؟؟؟ بينهما كوب ماء من الزجاج وصوت اغانى فيروز تتسلل اليهما

قرأ السؤال فى عينيها اللامعتين :

-لماذا إفترقنا؟ ولماذا نعود الآن ؟

غاص قليلاً فى هاتين العينين ثم أجابها بنبرة عميقة :

-كان لابد ان أبتعد لأقترب .. أن افقدك تماما لادرك معنى التحقق منك وبك ولا .. ومعك

-قاطعته:وهل حسمت صراعك الابدى الحب فى مواجهه الحرية .. العصفور الذى يفر دائما من الدفء بحثا عن الانطلاق بين اغصان الشجر ؟!

حدق طويلا فى تلك الملامح , أحسها خطوطا محفورة فى نفسه ..

ثم أجابها:
-كان لابد أن أسير الطريق حتى نهايته لأصل الى الحقيقه .. و ..

-قاطعته : والعصفور ؟؟؟

-قال : سيطير اكثر .. وسينطلق أجنحته بقوة وثقه الى اعلى سماااء

-وكيف أكتشفت ذلك ؟

-هذا هو المعنى الكبير الذى وصلت اليه بعد رحلة عذاب طويله: إن الحب أختيار والحرية أيضا أختيار .. الحب قوة .. والحرية أيضا قوة .. وأنا أحبك .. إذن أنا حر فى أختيارك . قوى بجبك.

-والقيد الذى طالما كرهته ؟

-ورغبتك فى التوحد مع ذاتك وعدم السماح لاحد بانتزاعك من نفسك ؟

-ذاتى نصف ناقص لايكتمل واحدا صحيحا إلا بك !

-والاختلاف بيننا الذى طالما أقلقك ؟

-نختلف لنتفق .. ونتفق لنختلف ..ونتفق ونختلف لنكتمل .

-والارادة ؟

-أريدك بقوة .. وأحبك بكل حرية .

-والتنازلات ؟

-أتنازل لك بمعنى أتنازل لنفسى .. فلا تنازل !

-والحياة ؟

-يصبح لها لون وطعم ورائحة ونحن معاً .

-والحب ؟ المرض الذى طالما تمنيت الشفاء منه ؟!

-الحب كما قال نزار قبانى :هو جرثومة صغيرة تدخل دورتنا الدموية فتجعلنا أكثر نضارة وعافية .

-والحلم؟

-يتحول الى كابوس عندما افتقدك !

-والطريق؟

-يبتلع خطواته دونك .

-والسماء؟

-تلمع بنجوم الامل فى عينيك.

-والمستقبل؟

-يكتب أيامه بحرارة صدقك.

-والعمر؟

يساوى العدم بعدك.

-وأنا؟

-أحبــــــــــــــــــــــــك..وأنت؟

-أحبـــــــــــــــــك الآن أكثـــــــــر

دى قصة قصيرة قرأتها فى أحدى الكتب يارب تعجبكم


للكاتب / يسرى الفخرانى


فى كتاب أسمة / كتاب الحب


عـــــــــــــــــــودتهما ............. حوار جميل جدا