البطاقه لا تزال في جيبي


البطاقة لا تزال فى جيبى .......




أحمد شاب عادى .. زى أى شاب




هبدأ الحكاية من البداية



أحمد يستعد للخروج ... فقد أستيقظ من النوم بعد الظهر كعادته




da3waaaaa20




موبايل أحمد يــــرن



المتصل أميرة ... احمد يتجاهل الأتصال و يقول بنبرة جافة





(رنى للصبح ..انا مش فاضى ليكى )





da3waaaaa26





بعد لحظات يرن الموبايل مرة أخرى



المتصل سارة ... يبتسم احمد و يرد بنعومة





يبدأ بكلماته الرقيقة التى تنافس أى أديب بارع لنسج شباكه حول ضحيته الجديدة


البطاقة لا تزال فى جيبى .......


دخل شرقته و السيجارة فى يده و كوب الشاى.. وأندمج فى المكالمة




da3waaaaa




بعد ساعة انتهى و استعد للنزول للقاء أصدقائه



انضم احمد إلى مجموعة أصدقائه و كالعادة يتجولون فى الشوارع و المولات دون أى هدف


البطاقة لا تزال فى جيبى .......


ويمارس أحمد هوايته فى معاكسة البنات هو و أصدقائه




da3waaaaa16




حتى المنقبات لا تسلم من لسانه السليط





ينتهى بهم المطاف إلى الكافيةCa الذى أعتادوا الجلوس فيه



الشيشة لا تفارق فم أحمد





da3waaaaa19




و لعبتهم المفضلة الكوتشينة




da3waaaaa5


البطاقة لا تزال فى جيبى .......



بعد ساعات يعود احمد للمنزل




تنتظره والدته على الغذاء




da3waaaaa7c



يتذمر احمد على أنواع الأكل الموجود ... و ينسحب غاضباً و يتمتم بكلمات تعودت عليها أمه




يدخل حجرته و يرفع صوت الأغانى الصاخبة




da3waaaaa6




بعد ساعات يخرج من حجرته و قد أرتدى ملابسه و يغادر المنزل


البطاقة لا تزال فى جيبى .......

ينتظره أصدقائه أمام السينما





da3waaaaa21




أحمد أحد هؤلاء الشباب المتكدس عند شباك التذاكر ...



وكأن السينما هى التى توزع المال




بعد انتهاء الفيلم يخرج احمد و أصدقائه


البطاقة لا تزال فى جيبى .......



ينتظرهم بالخارج صديقهم العائد لتوه من مارينا





حيث كان يحضر حفلة نجم الجيل




وبدأ يعرض صور الحفلة التى ألتقطها بالموبايل




da3waaaaa29




ملحوظة هذه الصورة ليست لموسم الحج .. انها لحفلة مارينا 2009




يصيح أحمد فى ندم لأنه فاته هذا الحدث الضخم ...



و يسب أمه لانها لم توافق على ذهابه


البطاقة لا تزال فى جيبى .......




يتوجهون الأن إلى منزل صديقهم حيث أعتادوا قضاء باقى السهرة




ولكن أحمد لديه مبدأ هام فى هذا النوع من السهرات .. لا للمخدرات





انتظر


احمد لا يعتبر الحشيش من المخدرات مثل معظم الشباب




لذلك يدخن الحشيش




البطاقة لا تزال فى جيبى .......




تبدأ السهرة و تعلو الضحكات




البطاقة لا تزال فى جيبى .......




والدخان كالضباب يعمى العقول قبل العيون





da3waaaaa22


تنتهى السهرة قبل الفجر بساعة



البطاقة لا تزال فى جيبى .......


يعود احمد إلى منزله وهو مشوش بعض الشئ من أثر الحشيش




da3waaaaa8




والدته فى أنتظاره ... تعاتبه على هذا التأخير




(ينفع كده يا أبنى كل يوم تيجى وش الفجر )




أحمد لا يرد .. لأنه اعتاد على هذا الأستقبال اليومى




الأم تستمر فى عتابها




(يا ابنى اتقى ربنا ... انت مش مسلم )




يصيح أحـمـــــد ملوحاً بيـــــده




( أنا مسلم ونص ..)




صوته يعلو ليخترق سكون الليل ... و يضع يده فى جيبه و يخرج البطاقة




da3waaaaa2




يقول لأمه بلهجــة شديـدة قاســـــــية




شوفى البطاقة مكتوب فيها أيه .. مكتوب فيها مسلم



ولا مش بتعرفى تقرى


56771spx07wdn2w


اختنقت الكلمات فى حلق والدته ..



بينما تكلمت دموعها .. واخذت تبكى بحرقة




da3waaaaa24



البطاقة لا تزال فى جيبى .......




دخل احمد غرفته غير مبالى بدموعها





اغلق باب حجرته و كعادته جلس امام الكمبيوتر





da3waaaaa3




فلقد أصبح خبيراًً بالمواقع الأباحية ... ويقضى سهرته أمامها




البطاقة لا تزال فى جيبى .......




بعد ساعة أستسلم أحمد للنوم و رحل فى نوم عميق جداً .....




da3waaaaa15



البطاقة لا تزال فى جيبى .......




يسمع احمد أصوات غريبة ... لا يرى غير ظلام دامس و صوت حاد يقول




da3waaaaa10




مــن ربـــك




مـــا دينـــك




مـن نـبيـــك




احمد يتلعثم فى الأجابة لا يستطيع أن ينطق




و يصرخ فهو لا يعرف الاجابة




بدأ يبحث فى جيوبه عن البطاقة




أحمد لا يجد البطاقة فى جيبه ...




و الدليل الوحيد على أنه مسلم هو البطاقة





صرخة مدوية .. يتبعها صمت طويل جداً جداً



البطاقة لا تزال فى جيبى .......




يستقيظ احمد مفزوعاً .. لقد كان كابوساً


da3waaaaa11





قلبه يدق بقوة .. ودموعه تنهمر ... يتخبط فى طريقه نحو باب الغرفة




لم يكن يدور فى رأسه إلا شئ واحد فقط




يريد ان يسجد .. يريد ان يبكى .. يريد ان يعترف بذنبه



البطاقة لا تزال فى جيبى .......



يتلفت أحمد حوله فهو لا يعرف أتجاه القبلة



البطاقة لا تزال فى جيبى .......




يصيح بصوت خافت تخنقه الدموع




(يا خيبتى يا خيبتى .. بقالى 22 سنة فى البيت ومش عارف إتجاه القبلة )




يبكى كالطفل الصغير التائه ... اخيراً تقع عينيه على سجادة مفروشة على الأرض




da3waaaaa12f




يهرول مسرعاً يسجـــد ...




وتصدرمفاصله أصوات زمجرة .. فلم يعتاد على هذه الحركة



البطاقة لا تزال فى جيبى .......



يضع جبينه على السجادة ليشعر بها مبللة



البطاقة لا تزال فى جيبى .......



على الفور يُدرك أنها دموع أمه ...


التى كانت تبكى وهى تناجى ربها منذ لحظات بعد عراكه معها





ازدادت ثورته .. صرخ فى صمت .. اهتز له كل جزء من جسده





يا رب البطاقة ليست فى جيبى ... البطاقة فى قلبى




da3waaaaa2



البطاقة لا تزال فى جيبى .......


الخلاصــــــــة



معظم شباب المسلمين لا يربطهم بالإسلام سوى خانة الديانة فى البطاقة الشخصية




لو أردنا التقدم و العزة يجب أن تكون البطاقة
فى قلوبنا .. وليست فى جيوبنا




love92


يارب تكون عجبتكم