قائمة الاعضاء المشار اليهم
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: يوميات فيسبوكي جبان

  1. #1
    صديق المنتدى
    الصورة الرمزية evan

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    ســــ(أرض العروبة)ــــــوريا
    العمر
    38
    Sonork
    100.000.000
    Phone
    c905
    المشاركات
    3,194
    الشكر
    3,886
    شُكر 4,582 فى 1,655 مشاركة
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    95

    افتراضي يوميات فيسبوكي جبان

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنقل لكم اليوم موضوعاً أعجبني وهو مقسم الى خمس حلقات سأنقلها لكم تباعاً :

    (الحلقة الأولى)

    بدأت الثورة وكانت السلطة قد استبقتها برفع الحظر عن الفيسبوك وكانت التحليلات والتخمينات عديدة فمن قائل إن السلطة فتحته لتكشف المعارضين ولتجعلهم تحت مراقبتها، وآخر يحلل فيقول فتح لتترك المجال للمنحبكجية لمساعدتها في حربها الإلكترونية أو أنها حركة دعائية إعلامية حتى لا تُتهم السلطة بذلك الحظر وتلام عليه وخصوصا أنها تعلم أن أغلب السوريين يستعملون كاسر البروكسي......!
    أما أنا فمواطن مهذب ومؤدب أدخل الشبكة العنكبوتية ولا أستعمل كاسر البروكسي وأكتفي بما تجود به علي السلطة من مواقع مسموحة، صحيح أني أتجرأ أحيانا (وهذا سر بيني وبينكم ونعوذ بالله من الزلل فالمعصوم من عصمه الله!)وأدخل خلسة على النسخ المخبأة على الغوغل التي تتيح قراءة بعض المقالات والمعلومات المحظورة الموجودة في مواقع محظورة، لكن ذلك وللأسف لم يدم طويلا إذ سرعان ما طال الحظر النسخ المخبأة أيضا، لكن! عندما فتحت السلطة الفيسبوك ترددت كثيرا قبل أن أحسم أمري وأنشئ حسابا فيه باسم مستعار، حيث قلت في نفسي أنا مواطن مهذب ومؤدب فما الضير في دخولي على الفيسبوك طالما أنه ليس محظورا وسأكون حذرا وحريصا على أن لا أتجاوز خصلتي التهذيب والأدب في أي نشاط أقوم به، إنه مجرد حساب يمكنني من معرفة هذا الفيسبوك (قاهر الحكام والمستبدين) الذي أطاح بمستبدين اثنين حينها ويهم بإطاحة الباقين، مجرد حساب حرصت فيه أن لا أضغط فيه على "أعجبني" ولا موافقة على طلب صداقة ولا كتابة "بوست" أو تعليق مهما كان الخبر مستفزا, ولا أذيع سرا كم كانت أناملي "تأكلني" وقلمي يستصرخني كي أعلق على أحد الأخبار, ولكن دون جدوى حيث بقيت صابرا صامدا مهذبا مؤدبا أمام كل الاستفزازات والمغريات, إلى أن قامت السلطة بعدوانها الفاجر على قرية البيضا في مدينة بانياس. يتبع




    من لا يشكر الناس لا يشكر الله

  2. #2
    صديق المنتدى
    الصورة الرمزية evan

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    ســــ(أرض العروبة)ــــــوريا
    العمر
    38
    Sonork
    100.000.000
    Phone
    c905
    المشاركات
    3,194
    الشكر
    3,886
    شُكر 4,582 فى 1,655 مشاركة
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    95

    افتراضي رد: يوميات فيسبوكي جبان

    (الحلقة الثانية)

    عندما قامت السلطة باقتحام بلدة البيضا في مدينة بانياس، وظهر فيديو من ساحة في قرية البيضا يبين مجموعة من الأوباش المسلحين يشتمون ويعتدون على المواطنين المقيدين ويدوسون عليهم إمعانا في التعذيب والإذلال, ثم يفاجئنا المحللون الإستراتيجيون وخبراء التزوير والفبركة على قناة الدنيا أن هذه المشاهد حقيقية فعلا! إلا أنها ليست في سورية وأكد الجهبز الاستراتيجي أنها من شمال العراق وأن هؤلاء الأوباش المسلحين هم من البشمركة من كردستان العراق! وأكد أحد المتصلين وبلهجة تكاد تقطر (صدقا!!!؟) أنه من قرية البيضا ولا يوجد فيها مثل هذه الساحة أصلا، فتهلل وجه المذيع الفلتة قائلا "وشهد شاهد من أهلها". ثم ظهر فيديو آخر يظهر البشمركة المزعومين في نفس الساحة لكن دون المواطنين وهم يهللون بالنصر ويهتفون للقائد الفذ،(يا سبحان الله! يبدو أن له شعبية عند البشمركة أيضا!!! ) لكن سرعان ما جاءت الطامة الكبرى حيث ظهر فيديو لنفس الساحة لكنها خالية تماما إلا من أحد المواطنين الذي ظهر بوضوح في المشهد الأول وكان له النصيب الوافر من التعذيب والإهانة وقف ليقول مبرزا هويته الشخصية "أنا أحمد البياسي وهذه الساحة في قريتي البيضة في مدينة بانياس وتكلم كيف عاث الأمن والشبيحة في قريتهم فسادا وتنكيلا واعتقالا، " . فأسقط في يد قناة الدنيا الكاذبة إلا أن ذلك طبعا لم يثنيها عن متابعة الكذب وتشويه الحقائق وكأن شيئا لم يكن، وبعد عدة أيام تناقلت القنوات الإخبارية (التحريضية والمغرضة والمتآمرة على النظام السوري) أن الشاب أحمد البياسي رهن الاعتقال ويحتمل أنه قد قتل في أقبية المخابرات تحت التعذيب على أيدي الأمن السوري. هنا سارعت السلطة وعلى القناة الفضائية السورية لتظهر تسجيلا يبدو فيه أحمد البياسي بصحة جيدة نافيا خبر اعتقاله فضلا عن موته تحت التعذيب. الحقيقة إن السلطة أثبتت للعالم أن تلك القنوات الإخبارية الآنفة الذكر تنقل أخبارا قد تكون كاذبة، إلا أنها أثبتت في نفس الوقت أن قنواتها لا تنقل أخبارا قد تكون كاذبة فحسب بل إنها مصدر للأخبار الكاذبة والمفبركة!!. إن المتأمل للمشهد إذا وجد عذرا للقنوات الإخبارية مثل الجزيرة والعربية وفرانس 24 وغيرهم لإذاعة أخبار على ذمة مصدرها والتي لا يمكن التأكد من صحتها حيث إنهم ممنوعون من العمل في بؤرة الأحداث وتغطيتها بشكل مباشر، فناقل الكفر ليس بكافر وخصوصا أنها قنوات إخبارية تعيش على الخبر؛ لكن ما هو عذر السلطة بنقل أخبار كاذبة وهي في قلب الحدث بل هي طرف فيه ولديها الحقيقة التي لا شك فيها؟ ماذا تريد السلطة أن تخفيه عن العالم؟ وهل ما تخفيه يدينها أم يدين المعارضة؟ هل تريد السلطة أن تتستر على المجموعات الإرهابية المسلحة التي تعيث فسادا على كامل التراب السوري والتي يقول معارضوها أنهم من الأمن والشبيحة؟ أم تريد أن تخفي وجود مظاهرات سلمية تطالب بالحرية والكرامة؟. يتبع


    من لا يشكر الناس لا يشكر الله

  3. #3
    صديق المنتدى
    الصورة الرمزية evan

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    ســــ(أرض العروبة)ــــــوريا
    العمر
    38
    Sonork
    100.000.000
    Phone
    c905
    المشاركات
    3,194
    الشكر
    3,886
    شُكر 4,582 فى 1,655 مشاركة
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    95

    افتراضي رد: يوميات فيسبوكي جبان

    (الحلقة الثالثة)

    عندما رأيت الشاب أحمد البياسي يبين الحقيقة ويفند مزاعم السلطة بكل جرأة متحديا لها ومعرضا نفسه لغضبها وانتقامها، أكبرته واحترمته كثيرا وفي نفس الوقت استصغرت نفسي وخجلت من جبني وتقاعسي بل من تخاذلي واستكانتي للذل والهوان, ولكن عندما تناقلت وكالات الأنباء والقنوات الإخبارية نبأ اعتقاله واحتمال استشهاده تحت التعذيب، شعرت باستفزاز قاتل وأحسست أن في صدري مرجلا يريد أن يتفجر من الغيظ والغضب, رأيتني وبلا تفكير وبحركة لا إرادية أدخل على الإنترنت وأضغط على "أعجبني" في صفحة كلنا أحمد بياسي وبالمناسبة كانت هذه أول "أعجبني" أتجرأ عليها! ثم رأيت قلمي يجري أوتوماتيكيا بكتابة التعليق التالي:" أنا أريد أن أنصح السلطة رغم أن ذلك خيانة للثورة السورية أن تحافظ على حياة أحمد البياسي أو تطلق سراحه فورا لأنه إذا كان محمد البوعزيزي هو شرارة الثورة التونسية فإن أحمد البياسي هو وقود لا ينضب للثورة السورية مادام مفقودا". بعد أن ضغطت زر الإدخال دون تردد, انتبهت فجأة لما حدث وما فعلت بنفسي وتذكرت المثل العربي المشهور "يداك أوكتا وفوك نفخ" ولهذا المثل عندي ذكرى أليمة سأحدثكم عنها لا حقا. وباعتبار أن هذا أول تعليق أتهور وأقدم عليه لم أكن أعلم أنني أستطيع حذفه فورا ومن ثم تلافي هذا الزلة العظيمة والخروج من هذه الورطة! ثم لما أنهيت عملي توجهت تلقاء بيتي خائفا متوجسا أراقب وجوه الناس لأرى في كل شخص أقابله مخبرا أو رجل أمن يتربص بي, أخيرا وصلت منزلي ودخلت بسلام وأنا أخاطب نفسي وأطمئنها "يا لك من رعديد جبان هل من المعقول أن الأمن يراقب خمسا وعشرين مليونا على الشبكة العنكبوتية ثم يعتقلون كل من يتجاوز حدود التهذيب والأدب بهذه السرعة الخارقة ". تناولت طعام الغذاء بلا شهية وفجأة رن جرس البيت وسمعت زوجتي تقول رجلان غريبان بالباب يسألان عنك!!!!!!!!!! يتبع
    من لا يشكر الناس لا يشكر الله

  4. #4
    صديق المنتدى
    الصورة الرمزية evan

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    ســــ(أرض العروبة)ــــــوريا
    العمر
    38
    Sonork
    100.000.000
    Phone
    c905
    المشاركات
    3,194
    الشكر
    3,886
    شُكر 4,582 فى 1,655 مشاركة
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    95

    افتراضي رد: يوميات فيسبوكي جبان

    (الحلقة الرابعة)

    عدت من عملي مرهقا مكتئبا، وتناولت طعام الغذاء بلا شهية وفجأة رن جرس البيت وسمعت زوجتي تقول رجلان غريبان بالباب يسألان عنك، هرعت مسرعا وأن أضرب أخماسا في أسداس:من هذان الغريبان الذن يطلباني في هذه الساعة؟
    أطللت من باب منزلي على رجلين في الثلاثينات من العمر بملامح هادئة ويتأبط كل منهما مفكرة يومية، بادرني أحدهما بأدب جم: عفوا استاذ على الإزعاج! نريد منك خمس دقائق فقط, عندما سمعت كلمة خمس حقائق دخلت لثوان في شبه غيبوبة استعرضت فيها شريطا لحوادث من حياتي جرت منذ أكثر من ربع قرن حيث جاءني يومها غريبان مماثلان في الشكل والأدب وأبلغاني ضرورة مراجعة فرع التحقيق السمكري فلما سألت عن السبب أكدا لي بكل لطف! أن الأمر هين مجرد خمس دقائق مع المعلّم. راجعت بعدها الفرع المذكور لأكتشف في البداية أن هذه الخمس دقائق قد تطول أياما بل أسابيع! ثم مالبث تلك الخمس تتطاول حتى اعتقدت أنها ستستغرق أعواما إن لم تستغرق العمر كله؛ لأتفاجأ بانتهائها بعد حوالي ثمان سنوات بعفو شملني من الرئيس جينتاو الأب! وكان لزاما علي أن ألهج بالشكر والامتنان والهتاف له بالحكم المديد والعمر السعيد (والخلف البليد!)على تفضله بإخراجي من مكان أشبه بفندق سبعة نجوم أو أكثر، طبعا مع استبدال كل نجمة بجمجمة متربعة على عظمتين متصالبتين، ذلك الفندق كان بإدارة كائنات يمكن وصفها تجاوزا بالبشرية من حيث الشكل فقط, وإذا أردت أن أمتدحهم وأثني عليهم فإني أصفهم بأنهم مجرمون أو قذرون أو حاقدون أو.....، أعتقد أن قلمي ومعه كل قواميس الشتائم في العالم وبكل اللغات الحية والميتة, أعجز من أن تأتي بوصف مناسب! استفقت من غيبوبتي بحالة من الذهول والخدر ينتاب كل جزء من جسمي على قول أحدهما مكررا اعتذاره عن الإزعاج في هذا الوقت وبدون موعد، فهوّنت عليهما ورحّبت بهما وأدخلتهما غرفة الضيوف, وهرعت داخل المنزل لألقي شيئا على عاتقي، وأنا أقول أبهذه السرعة؟ ماهذه القدرة الهائلة على المراقبة؟ أم هي من قبيل الصدفة؟ أم كما يقولون"اللي بيخاف من العفريت بيطلعلو " ؟ المهم وأنا في طريق العودة وقبل أن أفتح باب غرفة الضيوف وددت لو يبقى مغلقا للأبد، انتابتني غيبوبة أخرى خاطبت فيها نفسي : ماذا فعلت بنفسك؟ هل الضغط على زر "أعجبني" سينقذ أحمد البياسي؟ أم أن تعليقك العتيد سيكلل الثورة بالنجاح؟ كيف أقدمت على هذا العمل المتهور وإنك لأنت الحليم الرشيد؟ تفضل وواجه مصيرك المحتوم والمشؤوم! فعلا كما قال لي المحقق موبخا عندما كنت فيما وراء الشمس: "يداك أوكتا وفوك نفخخخ! يداك أوكتا وفوك نفخخخخخ! يداك أوكتا وفوك نفخخخخخخخخخ! ....... " وأخذ يكررها علي مرارا وتكرارا حتى أصبحت كقرع الجرس يدوّي في رأسي لا يفارقني بكرة وعشيا، وحتى الآن أنتفض من هذا المثل المرعب كلما خطر ببالي أو ذكر عرضا أمامي. يتبع

  5. #5
    صديق المنتدى
    الصورة الرمزية evan

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    ســــ(أرض العروبة)ــــــوريا
    العمر
    38
    Sonork
    100.000.000
    Phone
    c905
    المشاركات
    3,194
    الشكر
    3,886
    شُكر 4,582 فى 1,655 مشاركة
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    95

    افتراضي رد: يوميات فيسبوكي جبان

    (الحلقة الخامسة والأخيرة)

    بعد أن استفقت من غيبوبتي الثانية فتحت باب غرفة الضيوف وجلست محاولا إخفاء قلقي وتوجسي من هذه الزيارة وقد فعلت ما فعلت ولا سبيل لإنكار ما اقترفته يداي بحق الوطن من تآمر وخيانة وترويج لشائعات كاذبة والنيل من هيبة الدولة ومحاولاتي المشبوهة في إضعاف الحس والشعورالقومي وتوهين عزيمة الأمة (يا إلهي ما هذه الأمة التي يوهنها نقرة على "أعجبني" في الفيسبوك،أو صرخة من أجل الحرية! ماهذه الهشاشة التي وصلت إليها الأمة وما السبب يا ترى؟؟)وتخريب الاقتصاد و الاعتداء على الثوابت القومية والوطنية والتشكيك بالدور المقاوم والممانع والمتصدي للسلطة في مواجهة القوى الاستعمارية والصهيونية العالمية والإمبريالية والإرهاب العالمي ......... إلى آخر هذه القائمة من التهم التي تنتظرني حالا وحتما، بادرني أحدهما قائلا مهدئا من روعي وكأنه لاحظ اضطرابا في كلامي أو اصفرارا في وجهي :
    لن نطيل عليك كثيرا فقط بضعة أسئلة!
    أجبته محاولا المحافظة على رباطة جأشي وتوازني ولكن هيهات هيهات!: تفضل ما الأمر؟
    قال: هل تعرف فلان؟ قلت في نفسي يا إلهي! إنه جاري وماذا يريدون منه هل هو الآخر ناشط خطيرعلى الفيسبوك مثلي, وقرروا اعتقالنا سوية؟ ثم تتابعت الأسئلة عن عمله وأفراد أسرته وأصدقائه وأخلاقه وهل له مشاكل و.......ثم طلبا مني ألا أخبره بهذه المقابلة, ثم اعتذرا مني ثانية وودعاني وانطلقا. وتركاني وأنا بحالة من الذهول أتصبب عرقا باردا! للوهلة الأولى شعرت بشيء من الاطمئنان وأنها مجرد دراسة روتينية عن جاري يقومان بها, إلا أني لم أطمئن تماما حتى أخبرت جارى فورا رغم تأكيدهما أن أكتم الخبر عنه، فأجابني لا تقلق أنا أعمل في مركز حساس وهذه الدراسة يجرونها بشأني عدة مرات في السنة!!!!!
    يا إلهي!! هل يمكن أن يودي الجبن والخوف بالانسان لهذه الدرجة من البؤس وشلل التفكير؟ لدرجة الاعتقاد أن رجل الأمن على كل شيء قدير وأنه بكل شيء عليم!!أستغفر الله وأتوب إليه، سبحانك ربي إن الجبن لذنب عظيم.
    أخيرا لا أريد أن أتمثل بالنعامة وأقلل من قوة الأمن وهيمنته وسيطرته، حيث مارس وما يزال أبشع وأقذر وسائل البطش والإرهاب ضد معارضيه, لكن فرق كبير بين الخوف والحذر والأخذ بأسباب الحيطة, وبين الجبن والاستسلام لمخاوف وهمية نصنعها بأيدينا ثم تأتي الظروف ووسائل القمع لتعمقها وتضخمها, لتجعلنا أناسا مسلوبي الإرادة مسيرين للآخرين عاجزين عن أي فعل حر كريم.
    كما أريد أنوه أيضا إلى أن هذا الكم الهائل من التشويه المتعمد لشخصية المواطن العربي, والذي استمر سنين عديدة نتيجة القمع والتنكيل, قد زال فجأة خلال أيام من بداية ثورة الشباب, حيث واجهوا الرصاص الحي بصدورهم العارية بشجاعة لا تصدق، أذهلت العالم وأخجلت الجبناء والمترددين, ونفضت عن الأمة غبار الجبن والذل والهوان, فالشكر كل الشكر لهم بعد الشكر لله.
    ويحضرني في هذا المقام قول الصحابي الجليل خالد بن الوليد سيف الله المسلول وهو على فراش الموت: " لقد شهدت كذا وكذا مشهدًا وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح، أو رمية سهم، وها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت العير، لا نامت أعين الجبناء". انتهى
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بقلم :: مواطن تعرض لجرعة زائدة من القمع وما زال يعاني شيئا من الجبن.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    حقوق النشر محفوظة لكل الأحرار السورين شرط نشرها كاملة دون تعديل.
    من لا يشكر الناس لا يشكر الله

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •