قائمة الاعضاء المشار اليهم
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قصة

  1. #1
    عضو موقوف

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    بلد العجائب والغرائب ((( مصر)))
    العمر
    25
    Sonork
    موبايل 0120280038
    Phone
    n73
    المشاركات
    214
    الشكر
    33
    شُكر 211 فى 94 مشاركة
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي قصة

    درس جديد من دروس غزوة تبوك: وقت الشدة والبلاء والعسرة والتحميص..

    ثلاثة نفر من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلفون عنه في هذه الغزوة الحاسمة ويقعدون في المدينة مع الخوالف من المنافقين وما هم- رضي الله عنهم- من المنافقين، كعب بن مالك، وهلال بن أمية الواقفي، ومرارة بن الربيع العامري..

    يقول كعب: فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بدأ بالمسجد فصلى ركعتين، ثم جلس الناس، فجاءه المخلفون يعتذرون ويحلفون له، فقبل منهم، واستغفر لهم، ثم جئت فقلت: لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أنني سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أعطيت جدلاً، ولكني قد علمتُ إن حدثتك حديث كذبٍ ترضى به عليّ، ليوشكن الله أن يسخطك عليّ، ولئن حدثتك حديث صدق تجد عليّ فيه لأرجو فيه عفو الله عني.. والله ما كان لي من عذر..
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك.. ونهى الرسول عن كلامنا نحن الثلاثة من بين من تخلف عنه، فاجتنبنا الناس وتغيروا لنا حتى تنكرت لي الأرض فما هي بالتي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، وأنا أصلي قريباً من رسول الله فأسارقه النظر فإذا أقبلت على صلاتي أقبل إليّ، وإذا التفت نحوه أعرض عني...

    وإذا نبطيّ من أنباط الشام ممن قدم بالطعام يبيعه في المدينة دفع إليّ كتاباً من ملك غسان وفيه: أما بعد فإنه بلغني أن صاحبك قد جافاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك، فقلت: وهذا أيضاً من البلاء، فتيممت بها التنور فسجرتها، فلما انقضت أربعون ليلة جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يبلغني باعتزال امرأتي وأرسل إلى صاحبيّ مثل ذلك.. فلما صليت الفجر صبح خمسين ليلة على سطح بيت من بيوتنا وقد ضاقت عليّ نفسي وضاقت عليّ الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أو في على جبل سلع بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر!

    فخررت ساجداً وعرفت أن قد جاء فرج من الله، وآذن رسول الله الناس بتوبة الله علينا حين صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا، وأركض إلىّ رجل فرساً، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوته ببشراه، وانطلقت إلى رسول الله فتلقاني الناس فوجاً فوجاً يهنئونني بالتوبة، حتى دخلت المسجد فسلمت على رسول الله فقال ووجهه يبرق من السرور: أبشر بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمك.. الحديث.

    ولا نظننا نقرأ قصة المخلفين الثلاثة في السيرة العطرة، ولا أنزلها الله تعالى في كتابه العزيز: ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) التوبة 118- 119 لنمصمص شفاهنا ونطلق الآهات، أو تدمع عيوننا دمعتين ثم ينتهي الأمر.. إننا في حاجة ماسة لأن نعرض أنفسنا على القصة ونسأل: هل ترانا تخلفنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أننا اليوم معه ومع دعوته؟

    هل ترانا تخلفنا عن منهج الإسلام وقيمه وأخلاقه؟
    إن التخلف عن الإسلام اليوم لا يعني بالضرورة التخلف عن قائد معين أو صف أو جيش، فالمسلمون لا خليفة لهم ولا دولة واحدة متحدة تضمهم.. لكن التخلف عن الإسلام اليوم هو التخلف عن قيمه ومبادئه..

    فما هي بعض صور التخلف عن الإسلام التي قد نقع فيها من حيث لا ندري؟
    1-التخلف عن الفرائض.. منا اليوم من يتخلف عن صلاة الفجر وهو بذلك يتخلف عن صفات الصف المسلم.. ومنا من تتخلف عن الحجاب الشرعي وهو فرض عليها.. إن التخلف عن أداء بعض الفرائض على وجهها الأكمل هو نوع من التخلف عن الإسلام ربما لا يَجبره شيء، يقول الصديق أبو بكر رضي الله عنه: إن الله لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة.

    2-التخلف عن سنن النبي صلى الله عليه وسلم.. ولقد كان التخلف عن متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وإتباعه في ساعة العسرة سبب التمحيص بين إيمان ونفاق.. فما بالنا اليوم نرغب بأنفسنا عن النبي وسنته؟؟ ( ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه..). التوبة/ 120

    3-التخلف عن الدعوة إلى قيم الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة بآدابها وشروطها..
    4-التخلف عن نصرة المستضعفين من المسلمين هنا وهناك، فنفرح باللقمة الزائدة نضعها في فم أطفالنا ونرى السعادة تطل من عيونهم البريئة، بيد أننا لا نفرح لكسرة خبز نقتطعها من فائض زادنا نطعمها للجياع من أبناء المسلمين وأطفالهم.. نتخلى عن نصرتهم بكلمة حق يمكن أن تساعدهم.. نتخلى عنهم بقرش نضعه في يد عدوهم لنحصل به رفاهية زائدة نحن في غنى عنها.. ونتخلى عنهم حين لا نذكرهم في دعائنا أن يفرج المولى كربهم..

    5-التخلف عن مواجهة متطلبات المرحلة.. لعل من أهم أنواع التخلف التي نعاني منها: التخلف عن مواجهة متطلبات المرحلة.. أو قصر مفهوم العمل الإسلامي على الجهاد المسلح أو العمل السياسي فقط!..

    لقد كان التحرك في غزوة تبوك عملاً مدروساً ولم يكن عملية عنترية في مجازفة غير محسوبة، فلقد سبق تحرك الجيش تعبئة عامة قوية وناجحة بدأت بنزول آيات من سورة التوبة ترغب المسلمين في القتال، وهذه التعبئة أثمرت جيشاً يتكون من ثلاثين ألف مقاتل، ثم تلا ذلك إعداد نفسي وتهيئة للمقارنة بين الثمار التي أينعت وطاب قطافها وبين النفرة في الحر والنصب لقتال دولة عظمى والسمو على الأولى التي تركن إليها طبيعة النفس البشرية وتفضيل النصب على الراحة.. ثم الدعوة للجهاد المالي لتوفير التجهيز المناسب للجيش..

    إن متطلبات المرحلة اليوم تتوزع بين عملية غاية في التخصص، وتقنية عالية الدقة، وإعلامية قوية الحجة والتأثير واسعة الانتشار، واقتصادية تتيح استغلال الثروات وتوظيفها، واجتماعية لنشر التعبئة العامة لقيم الإسلام، وسياسية لعودة الشرع الحنيف قائداً وموجهاً.. فهل نحن على مستوى المواجهة مع هذه الضروريات الحتمية؟ أم أننا تخلفنا عن الركب وتنكبنا الطريق حتى قال الشاعر:

    وما فتئ الزمان يدور حتى
    مضى بالمجد قوم آخرونا
    وأصبح لا يُرى في الركب قومي
    وقد عاشوا أئمته سنينا
    ترى هل يرجع الماضي فإني
    أذوب لذلك الماضي حنينا




  2. #2
    .: جيماوي نشيط :.
    الصورة الرمزية elmoubarak

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    mauritania
    Phone
    nokia 6030
    المشاركات
    489
    الشكر
    104
    شُكر 164 فى 98 مشاركة
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    23

    افتراضي رد: قصة

    صحح العنوان يا صديقي
    التمحيص و ليس التحميص
    شكرا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •