قائمة الاعضاء المشار اليهم
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: "اليوم السابع" فى رحلة إلى داخل الحدود الليبية.. فى سيدى برانى.. لا كهرباء ولا مياه و

  1. #1
    .: جيماوي فعال :.
    الصورة الرمزية هانى عسل

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    القاهرة
    Phone
    n73
    المشاركات
    209
    الشكر
    688
    شُكر 120 فى 86 مشاركة
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    17

    Post "اليوم السابع" فى رحلة إلى داخل الحدود الليبية.. فى سيدى برانى.. لا كهرباء ولا مياه و

    S32011920384
    "اليوم السابع" فى رحلة إلى داخل الحدود الليبية

    "الإثارة فى كل
    خطوة" عنوان جولة صحفية قام بها اليوم السابع داخل الحدود الليبية، التقى خلالها شباب الثوار الذين استطاعوا السيطرة على المنطقة الشرقية بأكملها، رافعين شعار "لا تراجع ولا استسلام"، ورصد عدداً من المواقف واللقطات على طول الحدود المصرية وصولاً إلى العمق الليبى، بعضها يبعث على الضحك والبكاء فى نفس الوقت فى ظل تعنت وتشبث رئيس دولة لا يدرك أنه رئيس منذ 42 عاماً يشجع الليبيين على مواجهة أنفسهم حتى تعود ليبيا إلى اللبيبين.

    بدأت الجولة برفقة زميلى انتونى شديد الصحفى بصحيفة النيويورك تايمز الأمريكية، وذلك فى تمام الساعة السادسة صباحاً من القاهرة مروراً بالإسكندرية ومرسى مطروح حتى الحدود المصرية الليبية عند السلوم وكان للسفر براً معنى ومغذى، حيث رصدنا الكثير من التفاصيل، أولها، الإعرابى الذى ظهر لنا من بطن الصحراء بعد وصولنا طريق الساحل الشمالى وكان مرتدياً جلباباً أبيض يعلوه جاكيت أسود ويشير لنا بإصبع السبابة بإشارة فسرها سائق سيارتنا بأنه يعرض علينا شراء الحشيش.


    والثانية فى مدينة مرسى مطروح التى تناولنا بها الإفطار، حيث رصدنا أفواج كبيرة من سيارات المعونات الإنسانية فى طريقها إلى ليبيا رافعة أعلام البلدين ومكتوب عليهما "من مصر.. إلى أهلنا فى ليبيا".


    والثالثة فى مدينة سيدى برانى على مقهى "عمر المختار"، حيث يتم تغيير العملات فى كشك خشبى يديره صاحب المقهى وقمنا بشراء الدينار بـ3.60 جنيه واشتكى لى بعض الأهالى من القبائل عدم وجود كهرباء ولا مدارس ولا وظائف، وقال لى أحدهم "نفسنا مرة يكون عندنا ضابط ولا وكيل نيابة.. هو إحنا مش مصريين"، وداخل المقهى رأيت لجان إغاثة رفض أفرادها الحديث معى عما يحدث داخل الحدود الليبية، وقال لى إحدهم بعد أن "وزعنى" صديقه من قبله "مش أنت داخل.. هتشوف بنفسك!".


    أما الرابعة فكانت قبل معبر السلوم، حيث قابلت بعض المواطنين الذين يشتكون التهميش والتجاهل أيضاً، قائلين "لا حصلنا مصريين ولا ليبيين" حتى بعد ثورة 25 يناير، مطالبين بتعليم وصحة وحياة آدمية، مؤكدين "إحنا جزء من مصر وبنحب بلدنا وإحنا أول ناس تحرق مبنى لأمن الدولة يوم جمعة الغضب"، ودا بعد ما تحدانا ضابط هناك برتبة مقدم، وقال "السلوم مافيهاش راجل" واشتكينا كتير من غلق المعبر على مدار عام ونصف رغم أنه مصدر الرزق الأساسى لأهالى السلوم التى لا يوجد بها أرض زراعية ولا مصنع ولا مشروع يأكلوا منه عيش بحسب تعبيرهم.


    وفجأة ربت على كتفى مصطفى فضة 46 سنة عامل عائد من ليبيا، ترك كل مستحقاته إنقاذاً لحياته شاكياً، وهو يكاد يبكى قائلاً "أرجوك يا بيه قول للإعلام يخف شويه.. انتوا بتقلدوا القذافى على موجه كوميدى، وهو بيدبح فينا فى سرت ومصراته".


    صعدنا بالسيارة هضبة السلوم، وصلنا إلى البوابة قبل الأخيرة على الحدود المصرية الليبية فى تمام الساعة التاسعة مساءً بعد اجتيازنا طابوراً طويلاً من السيارات المنتظرة للعائدين من مدينة مساعدة الليبية، وطلبنا من عم أسامة السائق العودة للقاهرة، لأننا لن نستطيع انتظار هذا الكم من السيارات وسنذهب سيراً على الأقدام اختصاراً للوقت وبعد رفض ومجادلة وعبارات الشهامة المصرية المعهودة "ما يصحش اسيبكم.. إحنا جايين مع بعض" وظهرت بعض علامات عدم الارتياح لما يمكن أن يصيبنا من مكروه، فأكد علينا السائق "لازم تطموننى لما توصلوا" فأخبرته أن هناك شاباً ليبياً يدعى توفيق سيكون فى انتظارنا فور وصولنا للأراضى الليبية، فاستجاب أسامة وظل يراقبنا حتى غبنا عن مرمى بصره، وتأثر زميلى انتونى الذى يجيد بعض الكلمات العربية لجذوره اللبنانية بموقف السائق، فقلت له بالعربية "الطريق كان طويل وعند المصريين العشرة ما تهونش"، فأومأ برأسه وكأنه يشفق على من عبء ترجمة هذه العبارة.


    حصلنا على إثبات خروج من مصر إلى ليبيا دون تأشيرة ورأينا مشهداً بشعاً لانتهاك آدمية البشر، آلاف اللاجئين من الأفارقة والآسيويين من العمال النازحين إلى بلدانهم يتراصون جنب إلى جنب بعضهم فوق بعض تنبعث منهم روائح تزكم الأنوف منهم من قضى هنا 10 أيام معتمداً على المعونات القادمة من مصر أو من ليبيا، ومنهم عبد القادر حسن من بنجلاديش قال لى بإنجليزية ركيكة "عملت 8 شهور بأحدى الشركات ولم أتقاضَ أجرى حتى الآن، لا أحد يسأل عنا والمساعدات غير كافية"، وأضاف بصوت منهك "نحن نعانى كثيراً ونموت من الجوع" تركته مع وعد بنقل رسالته فودعنى بابتسامة يائسة.


    عند البوابة تم فحص جوازات السفر الخاصة بنا مرة أخرى وعاتبنى ضابط جيش مداعباً "دا وقت تروح فيه ليبيا" ثم نظر إلى جواز سفر انتونى، قائلاً "أمريكى! خلى بالك.. اتفضلوا".


    أمامنا الآن 400 متر سيراً على الأقدام وصولاً إلى البوابة المصرية الأخيرة بميناء السلوم البرى، الطريق كان خالياً وقال لى انتونى مداعباً "لا يوجد أحد يدخل إلى ليبيا الآن، الجميع يغادر" وحكى لى موقف مر به أثناء عمله فى فلسطين بتعرضه لرصاص قناصة إسرئيلى وتعرضه لإصابة فى الكتف لا تزال تؤلمه عند حمله أو سحبه للحقائب، أعربت له عن أسفى لذلك وتحدثت إلى نفسى ساخراً ومحذراً ربما أراد انتونى أن يطمئننى فى بداية جولتنا فى ظلمة وسكون هذه الليلة على مشارف أرض ليبيا الثائرة.




  2. #2
    صديق المنتدى
    الصورة الرمزية هشام الرميحي

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    Hosh `Isa, Al Buhayrah, Egypt, Egypt
    العمر
    35
    Sonork
    100.1608523
    Phone
    nokia 5800 x m
    المشاركات
    12,640
    الشكر
    35,199
    شُكر 31,658 فى 11,580 مشاركة
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    28 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    921

    افتراضي رد: "اليوم السابع" فى رحلة إلى داخل الحدود الليبية.. فى سيدى برانى.. لا كهرباء ولا مي

    شكرا علي المتابعه

  3. #3
    .: جيماوي فعال :.
    الصورة الرمزية هانى عسل

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    القاهرة
    Phone
    n73
    المشاركات
    209
    الشكر
    688
    شُكر 120 فى 86 مشاركة
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    17

    افتراضي رد: "اليوم السابع" فى رحلة إلى داخل الحدود الليبية.. فى سيدى برانى.. لا كهرباء ولا مي

    الله يخليك ياهشام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •