حذر تقرير إقليمي من عواقب اقتصادية وبشرية خطيرة قد تنجم عن ارتفاع منسوب مياه البحر الأحمر وخليج عدن نتيجة التغير المناخي خاصة في المناطق القريبة من الساحل والمنشآت المقامة عليها بما في ذلك الموانئ وقناة السويس.

وطالب التقرير الذي أصدرته الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، بالإسراع بإجراء دراسات للمناطق الواقعة بالقرب من سواحل البحر الأحمر وخليج عدن لتحديد الآثار المحتملة لارتفاع مستوى سطح البحر على المناطق الساحلية ومواردها واغتنام أي فرصة ممكنة لدعم إنشاء أجهزة جديدة لقياس المد والجزر إزاء ارتفاع مستويات البحار في المحافل الدولية والعمل على جذب انتباه المجتمع البحري لاحتمال إمكانية زيادة هجرة الأنواع الاستوائية عبر قناة السويس إلى البحر المتوسط نظرا لارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم.
وبين التقرير أن ما شهده إقليم البحر الأحمر وخليج عدن من ظاهرة ابيضاض الشعاب المرجانية الواسعة والتي يمكن أن تزيد في المستقبل بازدياد ارتفاع درجات الحرارة المرتبطة بتغير المناخ العالمي.

وتناول التقرير عددا من القضايا الهامة التي يتعرض لها البحر الأحمر وخليج عدن بسبب التأثيرات البشرية والطبيعية التي تحيط به.

وجاء في التقرير أن الكثير من هذه القضايا هي ناشئة ولم تظهر سوى في عام 2006 ومنها تدهور وتدمير الموائل البحرية نتيجة تصريف الملوثات والتنمية الساحلية إضافة إلى الأنشطة السياحية والإفراط في الصيد وعواقبه الاجتماعية والاقتصادية بالنسبة لسكان المناطق الساحلية ونبه التقرير إلى ظاهرة انتشار الأنواع البحرية الداخلية والتي عادة ما تنتقل مع السفن العابرة بالبحر وتشكل خطرا على التنوع الإحيائي في البحر الأحمر خاصة فيما يخص الطحالب والفطريات الخطرة التي تنتقل عبر المحيطات والبحار بواسطة سفن الشحن.

وحذر التقرير من أن الإفراط في الصيد سوف يولد عواقب كبيرة اقتصادية واجتماعية إذ لا توجد أعمال للإدارة البحرية وإن كانت موجودة فهي لا تنفذ بالإضافة إلى محدودية المعارف العلمية والأنواع و الأنشطة خاصة البيانات المتعلقة بمصائد الأسماك.

ويرى التقرير أن التقدم في الحفاظ على بيئة البحر الأحمر قد يكون تقدما ملحوظا حيث أورد قضايا كثيرة حول طبيعة البحر بصفته شبه مغلق وهذا يقلل من فرص تجديد المياه به وأن الفترة الكافية للتجديد الكامل لمياه البحر الأحمر تقدر بحوالي 200 سنة.

وأضاف التقرير أن إقليم البحر الأحمر جسم مائي فريد يتكون من البحر الأحمر وشبه المغلق وهو جزء من الطريق التجاري الحيوي للتجارة العمالية منذ إنشاء قناة السويس.

وفيما يخص الأنشطة البحرية ومصادرها بين التقرير أن البحر الأحمر يعتبر محظوظا حتى الآن لعدم وجود حوادث رئيسية للتلوث النفطي أو التلوث الكيميائي غير أن الحوادث المقلقلة الأخيرة تنذر بإمكانية حدوث تلوث رئيسي بسهولة فطبيعة البحر الأحمر بكونه شبه مغلق يؤكد أن أي انسكاب للنفط لأي مواد كيميائية سوف يكون له تأثير كبير على الساحل في مكان ما في الإقليم.
وحذر التقرير في هذا الجانب من مخاطر جسيمة من التلوث في الإقليم من جراء التخلص من المواد الخطرة في المياه القريبة من خليج عدن.

وأوصى بالمحافظة على بيئة البحر الحمر وخليج عدن وصون مواردها والاتفاق على ترسيم الحدود البحرية الدولية والمنطقة الاقتصادية الخاصة بكل دولة مطلة على البحر الأحمر وخليج عدن بالإضافة إلى سجلات حديثة مستمرة ومتسقة للانسكابات النفطية في الإقليم.



منقول للافادة