قائمة الاعضاء المشار اليهم
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الشاعر احمد مطر

  1. #1
    .: جيماوي محترف :.
    الصورة الرمزية عصام الدين سليمان

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الســـــــــــــــــــــودان
    Phone
    samsung s3
    المشاركات
    5,102
    الشكر
    5,174
    شُكر 5,207 فى 2,433 مشاركة
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    147

    Post الشاعر احمد مطر

    أحاديث الأبواب

    (1)

    (كُنّا أسياداً في الغابة.

    قطعونا من جذورنا.

    قيّدونا بالحديد. ثمّ أوقفونا خَدَماً على عتباتهم.

    هذا هو حظّنا من التمدّن.)

    ليس في الدُّنيا مَن يفهم حُرقةَ العبيد

    مِثلُ الأبواب !

    (2)

    ليس ثرثاراً.

    أبجديتهُ المؤلّفة من حرفين فقط

    تكفيه تماماً

    للتعبير عن وجعه:

    ( طَقْ ) ‍!

    (3)

    وَحْدَهُ يعرفُ جميعَ الأبواب

    هذا الشحّاذ.

    ربّما لأنـه مِثلُها

    مقطوعٌ من شجرة !

    (4)

    يَكشِطُ النجّار جِلدَه ..

    فيتألم بصبر.

    يمسح وجهَهُ بالرَّمل ..

    فلا يشكو.

    يضغط مفاصِلَه..

    فلا يُطلق حتى آهة.

    يطعنُهُ بالمسامير ..

    فلا يصرُخ.

    مؤمنٌ جدّاً

    لا يملكُ إلاّ التّسليمَ

    بما يَصنعهُ

    الخلاّق !

    (5)

    ( إلعبوا أمامَ الباب )

    يشعرُ بالزَّهو.

    السيّدةُ

    تأتمنُهُ على صغارها !

    (6)

    قبضَتُهُ الباردة

    تُصافِحُ الزائرين

    بحرارة !

    (7)

    صدرُهُ المقرور بالشّتاء

    يحسُدُ ظهرَهُ الدّافىء.

    صدرُهُ المُشتعِل بالصّيف

    يحسدُ ظهرَهُ المُبترد.

    ظهرُهُ، الغافِلُ عن مسرّات الدّاخل،

    يحسُدُ صدرَهُ

    فقط

    لأنّهُ مقيمٌ في الخارِج !

    (8)

    يُزعجهم صريرُه.

    لا يحترمونَ مُطلقاً..

    أنينَ الشّيخوخة !

    (9)

    ترقُصُ ،

    وتُصفّق.

    عِندَها

    حفلةُ هواء !

    (10)

    مُشكلةُ باب الحديد

    إنّهُ لا يملِكُ

    شجرةَ عائلة !

    (11)

    حَلقوا وجهَه.

    ضمَّخوا صدرَه بالدُّهن.

    زرّروا أكمامَهُ بالمسامير الفضّية.

    لم يتخيَّلْ،

    بعدَ كُلِّ هذهِ الزّينة،

    أنّهُ سيكون

    سِروالاً لعورةِ منـزل !

    (12 )

    طيلَةَ يوم الجُمعة

    يشتاق إلى ضوضاء الأطفال

    بابُ المدرسة.

    طيلةَ يوم الجُمعة

    يشتاقُ إلى هدوء السّبت

    بابُ البيت !

    (13)

    كأنَّ الظلام لا يكفي..

    هاهُم يُغطُّونَ وجهَهُ بِستارة.

    ( لستُ نافِذةً يا ناس ..

    ثُمّ إنني أُحبُّ أن أتفرّج.)

    لا أحد يسمعُ احتجاجَه.

    الكُلُّ مشغول

    بِمتابعة المسرحيّة !

    (14)

    أَهوَ في الدّاخل

    أم في الخارج ؟

    لا يعرف.

    كثرةُ الضّرب

    أصابتهُ بالدُّوار !

    (15)

    بابُ الكوخ

    يتفرّجُ بكُلِّ راحة.

    مسكينٌ بابُ القصر

    تحجُبُ المناظرَ عن عينيهِ، دائماً،

    زحمةُ الحُرّاس !

    (16)

    (يعملُ عملَنا

    ويحمِلُ اسمَنا

    لكِنّهُ يبدو مُخنّثاً مثلَ نافِذة.)

    هكذا تتحدّثُ الأبوابُ الخشَبيّة

    عن البابِ الزُّجاجي !

    (17)

    لم تُنْسِهِ المدينةُ أصلَهُ.

    ظلَّ، مثلما كان في الغابة،

    ينامُ واقفاً !

    (18)

    المفتاحُ

    النائمُ على قارعةِ الطّريق ..

    عرفَ الآن،

    الآن فقط،

    نعمةَ أن يكونَ لهُ وطن،

    حتّى لو كان

    ثُقباً في باب!

    (19)

    (- مَن الطّارق ؟

    - أنا محمود .)

    دائماً يعترفون ..

    أولئكَ المُتّهمون بضربه !

    (20)

    ليسَ لها بيوت

    ولا أهل.

    كُلَّ يومٍ تُقيم

    بين أشخاصٍ جُدد..

    أبوابُ الفنادق !

    (21)

    لم يأتِ النّجارُ لتركيبه.

    كلاهُما، اليومَ،

    عاطِلٌ عن العمل !

    (22)

    - أحياناً يخرجونَ ضاحكين،

    وأحياناً .. مُبلّلين بالدُّموع،

    وأحياناً .. مُتذمِّرين.

    ماذا يفعلونَ بِهِم هناك ؟!

    تتساءلُ

    أبوابُ السينما.

    (23)

    (طَقْ .. طَقْ .. طَقْ )

    سدّدوا إلى وجهِهِ ثلاثَ لكمات..

    لكنّهم لم يخلعوا كَتِفه.

    شُرطةٌ طيّبون !

    (24)

    على الرّغمَ من كونهِ صغيراً ونحيلاً،

    اختارهُ الرّجلُ من دونِ جميعِ أصحابِه.

    حَمَلهُ على ظهرِهِ بكُلِّ حنانٍ وحذر.

    أركَبهُ سيّارة.

    ( مُنتهى العِزّ )..قالَ لنفسِه.

    وأمامَ البيت

    صاحَ الرّجُل: افتحوا ..

    جِئنا ببابٍ جديد

    لدورةِ المياه !

    (25)

    - نحنُ لا نأتي بسهولة.

    فلكي نُولدَ،

    تخضعُ أُمّهاتُنا، دائماً،

    للعمليّات القيصريّة.

    يقولُ البابُ الخشبي،

    وفي عروقه تتصاعدُ رائِحةُ المنشار.

    - رُفاتُ المئات من أسلافي ..

    المئات.

    صُهِرتْ في الجحيم ..

    في الجحيم.

    لكي أُولدَ أنا فقط.

    يقولُ البابُ الفولاذي !

    (26)

    - حسناً..

    هوَ غاضِبٌ مِن زوجته.

    لماذا يصفِقُني أنـا ؟!

    (27)

    لولا ساعي البريد

    لماتَ من الجوع.

    كُلَّ صباح

    يَمُدُّ يَدَهُ إلى فَمِـه

    ويُطعِمُهُ رسائل !

    (28)

    ( إنّها الجنَّـة ..

    طعامٌ وافر،

    وشراب،

    وضياء ،

    ومناخٌ أوروبـّي.)

    يشعُرُ بِمُنتهى الغِبطة

    بابُ الثّلاجة !

    (29)

    - لا أمنعُ الهواء ولا النّور

    ولا أحجبُ الأنظار.

    أنا مؤمنٌ بالديمقراطية.

    - لكنّك تقمعُ الهَوام.

    - تلكَ هي الديمقراطية !

    يقولُ بابُ الشّبك.

    (30)

    هاهُم ينتقلون.

    كُلُّ متاعِهم في الشّاحِنة.

    ليسَ في المنـزل إلاّ الفراغ.

    لماذا أغلقوني إذن ؟!

    (31)

    وسيطٌ دائمٌ للصُلح

    بين جِدارين مُتباعِدَين !

    (32)

    في ضوء المصباح

    المُعلَّقِ فوقَ رأسهِ

    يتسلّى طولَ الليل

    بِقراءةِ

    كتابِ الشّارع !

    (33)

    ( ماذا يحسبُ نفسَه ؟

    في النّهاية هوَ مثلُنا

    لا يعملُ إلاّ فوقَ الأرض.)

    هكذا تُفكِّرُ أبواب المنازل

    كُلّما لاحَ لها

    بابُ طائرة.

    (34)

    من حقِّهِ

    أن يقفَ مزهوّاً بقيمته.

    قبضَ أصحابُهُ

    من شركة التأمين

    مائة ألفِ دينار،

    فقط ..

    لأنَّ اللصوصَ

    خلعوا مفاصِلَه !

    (35)

    مركزُ حُدود

    بين دولة السِّر

    ودولة العلَن.

    ثُقب المفتاح !

    (36)

    - محظوظٌ ذلكَ الواقفُ في المرآب.

    أربعُ قفزاتٍ في اليوم..

    ذلكَ كُلُّ شُغلِه.

    - بائسٌ ذلك الواقفُ في المرآب.

    ليسَ لهُ أيُّ نصيب

    من دفءِ العائلة !

    (37)

    ركّبوا جَرَساً على ذراعِه.

    فَرِحَ كثيراً.

    مُنذُ الآن،

    سيُعلنون عن حُضورِهم

    دونَ الإضطرار إلى صفعِه !

    (38)

    أكثرُ ما يُضايقهُ

    أنّهُ محروم

    من وضعِ قبضتهِ العالية

    في يدِ طفل !

    (39)

    هُم عيّنوهُ حارِساً.

    لماذا، إذن،

    يمنعونَهُ من تأديةِ واجِبه ؟

    ينظرُ بِحقد إلى لافتة المحَل:

    (نفتَحُ ليلاً ونهاراً) !

    (40)

    - أمّا أنا.. فلا أسمحُ لأحدٍ باغتصابي.

    هكذا يُجمِّلُ غَيْرتَه

    الحائطُ الواقف بينَ الباب والنافذة.

    لكنَّ الجُرذان تضحك !

    (41)

    فَمُهُ الكسلان

    ينفتحُ

    وينغَلِق.

    يعبُّ الهواء وينفُثهُ.

    لا شُغلَ جديّاً لديه..

    ماذا يملِكُ غيرَ التثاؤب ؟!

    (42)

    مُعاقٌ

    يتحرّكُ بكرسيٍّ كهربائي..

    بابُ المصعد !

    (43)

    هذا الرجُلُ لا يأتي، قَطُّ،

    عندما يكونُ صاحِبُ البيتِ موجوداً !

    هذهِ المرأةُ لا تأتي، أبداً ،

    عندما تكونُ رَبَّةُ البيتِ موجودة !

    يتعجّبُ بابُ الشّارع.

    بابُ غرفةِ النّوم وَحدَهُ

    يعرِفُ السّبب !

    (44)

    ( مُنتهى الإذلال.

    لم يبقَ إلاّ أن تركبَ النّوافِذُ

    فوقَ رؤوسنا.)

    تتذمّرُ

    أبوابُ السّيارات !

    (45)

    - أنتَ رأيتَ اللصوصَ، أيُّها الباب،

    لماذا لم تُعطِ أوصافَـهُم ؟

    - لم يسألني أحد !

    (46)

    تجهلُ تماماً

    لذّةَ طعمِ الطّباشير

    الذي في أيدي الأطفال،

    تلكَ الأبوابُ المهووسةُ بالنّظافة !

    (47)

    - أأنتَ متأكدٌ أنهُ هوَ البيت ؟

    - أظُن ..

    يتحسّرُ الباب :

    تظُنّ يا ناكِرَ الودّ ؟

    أحقّاً لم تتعرّف على وجهي ؟!

    (48)

    وضعوا سعفتينِ على كتفيه.

    - لم أقُم بأي عملٍ بطولي.

    كُلُّ ما في الأمر

    أنَّ صاحبَ البيتِ عادَ من الحجّ.

    هل أستحِقُّ لهذا

    أن يمنحَني هؤلاءِ الحمقى

    رُتبةَ ( لواء ) ؟!

    (49)

    ليتسلّلْ الرّضيع ..

    لتتوغّلْ العاصفة ..

    لا مانعَ لديهِ إطلاقاً.

    مُنفتِح !

    (50)

    الجَرسُ الذي ذادَ عنهُ اللّطمات ..

    غزاهُ بالأرق.

    لا شيءَ بلا ثمن !

    (51)

    يقفُ في استقبالِهم.

    يضعُ يدَهُ في أيديهم.

    يفتحُ صدرَهُ لهم.

    يتنحّى جانباً ليدخلوا.

    ومعَ ذلك،

    فإنَّ أحداً منهُم

    لم يقُلْ لهُ مرّةً :

    تعالَ اجلسْ معنا!

    (52)

    في انتظار النُزلاء الجُدد..

    يقفُ مُرتعِداً.

    علّمتهُ التّجرُبة

    أنهم لن يدخلوا

    قبل أن يغسِلوا قدميهِ

    بدماءِ ضحيّة !

    (53)

    ( هذا بيتُنـا )

    في خاصِرتي، في ذراعي،

    في بطني، في رِجلي.

    دائماً ينخزُني هذا الولدُ

    بخطِّهِ الرّكيك.

    يظُنّني لا أعرف !

    (54)

    (الولدُ المؤدَّب

    لا يضرِبُ الآخرين.)

    هكذا يُعلِّمونهُ دائماً.

    أنا لا أفهم

    لماذا يَصِفونهُ بقلَّةِ الأدب

    إذا هوَ دخلَ عليهم

    دون أن يضربَني ؟‍!

    (55)

    - عبرَكِ يدخلُ اللّصوص.

    أنتِ خائنةٌ أيتها النّافذة.

    - لستُ خائنةً، أيها الباب،

    بل ضعيفة !

    (56)

    هذا الّذي مهنتُهُ صَدُّ الرّيح..

    بسهولةٍ يجتاحهُ

    دبيبُ النّملة !

    (57)

    ( إعبروا فوقَ جُثّتي.

    إرزقوني الشّهادة.)

    بصمتٍ

    تُنادي المُتظاهرين

    بواّبةُ القصر !

    (58)

    في الأفراح أو في المآتم

    دائماً يُصابُ بالغَثيان.

    ما يبلَعهُ، أوّلَ المساء،

    يستفرغُهُ، آخرَ السّهرة !

    (59)

    اخترقَتهُ الرّصاصة.

    ظلَّ واقفاً بكبرياء

    لم ينـزف قطرةَ دَمٍ واحدة.

    كُلُّ ما في الأمر أنّهُ مالَ قليلاً

    لتخرُجَ جنازةُ صاحب البيت !




  2. #2
    مرشح للاشراف فى قسم الصينى
    الصورة الرمزية ‏ASEM DANIAL

    الحالة
    غير متواجد
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    5,083
    الشكر
    2,282
    شُكر 4,972 فى 2,518 مشاركة
    تم تذكيره فى
    0 مشاركة
    تمت الاشارة اليه فى
    0 مواضيع
    معدل تقييم المستوى
    263

    افتراضي رد: الشاعر احمد مطر

    مشكوووووووووووووووووور حبيبى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •